![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
لماذا يحتقر الجهاديون البنا ويقدسون قطب؟
![]() لا يوجد إسلامي واحد ممن انتهج أو لا يزال العنف والدماء يمس قطب بسوء كما يفعل مع مؤسس الإخوان - يظل قطب وأفكاره الظلامية المشجعة على القتل والحرق والثأرية من المجتمع هم المعامل العصري لطبعة ابن تيمية القاسية يلعن الإسلاميون، وبخاصة جناحهم السلفي الجهادي المسلح، الإخوان، في اليوم عشرات المرات.. يعتبرونهم متخاذلين، بل أن بعضهم وعلى الطريقة الداعشية العنيفة يكفرون أعضاء وقادة الجماعة بتهمة هدر دين الله، وتضيع كلمته في الأرض، وتشجيع الصليبيين والعلمانيين على التأمر على الدين الحنيف، عبر قبول أبناء حسن البنا اللعب في مباراة السلطة وفق آليات الديمقراطية الغربية لا حسب الشرع.. لكن، أي نوع من الإخوان يكرهه الجهاديون؟.. لدى زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، الإجابة الباتة.. في تسجيل أخير منشور له قبل فترة وجيزة، لم يتردد الظواهري، في كيل وصب آيات الغضب فوق رؤوس الإخوان قاطبة، قاطعًا بأنهم متأمرين مع السلطة منذ عصر الملك إلى سنوات الثورات، بيد أن الملاحظة المهمة أن جام عنف الرجل انصب على حسن البنا وحده.. وكأن المرشد المؤسس هو فقط سبب الشرور.. في واقع الأمر، وضع الإخوان البنا في مرتبة ربما تضاهي الأنبياء والصديقين، فيما أن أي قراءة معمقة لرسائله وتعاليمه، ستكشف بجلاء عن كم الظلامية التى أسس لها الرجل، ولكن في قالب معسول يعتم على مدى فسادها في عيون العامة ومجاذيب الجماعة.. من هنا، يساوي كثيرون بين البنا وسيد قطب في التأسيس للتكفير وكره الآخر وتحويل المجتمع إلى فسطاطين، أحدهما جاهلي، والثاني من الفرقة الناجية.. لكن أبدًا لن تجد إسلامي واحد ممن انتهج أو لا يزال العنف والدماء سبيلًا لتحقيق المقاصد، يمس قطب بسوء، كما يُفعل مع البنا.. كما أن رأي يوسف القرضاوي المناوئ لصاحب كتاب "معالم في الطريق"، تظل استثناءً في هذا الشأن.. لدى غالبية، أو ربما لدى كل التيارات والتنظيمات الجهادية المسلحة، بطبعاتها الثمانينية الأفغانية، مرورة بالقاعدة، والجماعات المحلية كالجهاد والجماعة الإسلامية بمصر، وصولًا إلى عهد داعش وذئابه المنفردة، يظل قطب وأفكاره الظلامية المشجعة على القتل والحرق والثأرية من المجتمع، كالنور المضيئ، والمعامل العصري لطبعة ابن تيمية القاسية.. ففي الوقت الذي يجهر فيه زعيم القاعدة بغل تجاه البنا، فإذا به في كتابه الشهير "فرسان تحت راية النبي"، يقول عن قطب بإجلال شديد: "لقد كانت وما زالت دعوة سيد قطب إلى إخلاص التوحيد لله والتسليم الكامل لحاكمية الله ولسيادة المنهج الربانى شرارة البدء فى إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام فى الداخل والخارج، والتى ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم".. هو هنا لا يختلف عن حديث المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، أبو محمد العدناني، الذي بلغ تأثره بقطب، أنه شرع في سطر كتاب بعنوان "في ظلال الظلال"، على طريقة "في ظلال القرآن" لإمام التكفير الإخواني، ناهيك بما يتردد عن جذور إخوانية للخليفة المزعوم أبو بكر البغدادي، تعكس بجلاء هوًا قطبيًا لديه.. ما بين القاعدة وداعش وقادتهما المولعين بقطب، باعتباره إمامًا لمسارهم الجهادي، هناك عشرات الأسماء الكبرى مصريًا وإقليميًا، ومن بينهم محمد المقدسي وعبد الله عزام وشكري مصطفى، فضلًا عن عشرات الحسابات لمشجعين لظاهرة داعش تستخدم مفردات وجمل قطب مثل "إن الطريق ليست مفروشة بالزهور والورود، إن الطريق مفروشة بالأشلاء... لا.. بل إنها مفروشة بالأشلاء والجماجم.. مُزينة بالدماء".. هكذا يعادي الجهاديون المسلحون عموم الإخوان ويحتقرونهم، فيما أنهم يعلون فقط من شأن قطب إلى أعلى مرتب العلا والإجلال.. نقلا عن اليوم الجديد |
![]() |
|