![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "وعدد أيام كم هي" [4]. لم يطلب المرتل أن يعرف ليالي حياته بل أيام حياته، إذ ليس للمؤمن التقي من ليالٍ في حياته بل كلها نهار مضيئ بشمس البر المشرق عليه. مع ما يُعاينه من ضيقات وآلام حتى لتبدو حياته مظلمة لكن شركته مع السيد المسيح نور العالم لا تعطى للظلمة موضعًا في قلبه. "وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة... جميعكم أبناء نهار؛ لسنا من ليلٍ ولا من ظلمة" (1 تس 5: 5). يرى القديس أغسطينوس أن المؤمن يُريد أن يعرف أيام حياته التي يعيشها في الرب، هذه التي تدخل به إلى اليوم الأبدي، حيث "نثبت فيه وهو فينا"، أما الأيام التي بلا شركة معه فقد ضاعت من عمرنا ولا تُحصى كحياة. الأيام التي نتحد فيها مع الله القائل عن نفسه إنه "أهيه الذي أهيه" (خر 3: 14) أي الكائن الذي هو كائن، هي أيام لها كيانها ومحسوبة في عينيه، ننمو فيها وننضج؛ أما الأيام التي نسقط فيها في الخطية فتحسب باطلة حيث نتحد مع فساد الخطية وبطلانها، تمر علينا وكأنها غير كائنة، بل وتفقدنا الأيام الحقيقة. * إنه يسأل بخصوص عدد أيامه كم هي؛ ولا يسأل عن أيام غيره موجودة... إذ هي موجودة وغير موجودة في نفس الوقت. لا نقدر أن نقول عنها إنها موجودة وهي غير مستمرة؛ ولا أن نقول إنها غير موجود إذ جاءت وعبرت. القديس أغسطينوس |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|