![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 31 ) | ||||
..::| الاشراف العام |::..
![]() |
![]() ![]() أيـمان السامرية وتوبة المسيحي كانت هناك امرأة سامرية تقيم بالاسكندرية وكانت تشكو من صداع شديد لازمها قرابة ثلاث سنوات. ترددت علي أطباء كثيرون وصرفت اموالا طائلة دون جدوي. وذات يوم بينما هي جالسة مع بعض النسوة المسيحيات نصحنها بأن تزور مزار القديس مينا وقلن لها "إن كل من يزور المزار يشفيه الله ببركات القديس الشهيد مينا". فقالت لهن " أنا امرأة سامرية وأخشي أن يقتلني زوجي أو أقربائي إن فعلت ذلك". أما المسيحيات فشجعنها علي الذهاب إلي مزار القديس مينا وأخبرنها بقواته ومعجزاته. وفي الصباح الباكر نهضت السامرية، وخرجت من المنزل سراً دون علم زوجها واتجهت نحو شاطيء البحيرة، ومن هناك أبحرت في سفينة الي ميناء فيلوكسينتي وكان بالسفينة بعض النساء المسيحيات ولما وصل الجميع إلي الشاطيء كان الوقت ليلا فاضطر الجميع الي المبيت، وكان هناك رجل يؤجر منزله للنزلاء. وذهبت اليه النسوة، ومعهن السامرية التي كانت ذات جمال بارع، ولما دخلن المنزل اشتهي صاحب البيت المرأة في قلبه فقال لها : "يا سيدتي لا أستطيع أن اتركك هنا فالمنزل ليس قاصرا علي النساء. هلم اتبعيني لأوصلك إلي مكان أمين". أما المرأة السامرية فتبعته، وهي لاتعلم ماذا كان يدور بخلده، وظنت أنه يريد بها رحمة. فقالت له "أيها الأخ. أرجوك أن يكون المكان الذي سأبيت فيه هادئا، فأنا أمرأة مريضة ينتابني صداع نصفي شديد في رأسي". سألها الرجل "إلي أين ستذهبين في الصباح". قالت "سأذهب للصلاة في مزار القديس آبا مينا" ثم اقتادها الرجل الي حجرة داخلية. وفي الهزيع الأخير من الليل والناس نيام دخل الرجل الحجرة التي كانت فيها السامرية، ووجدها مستيقظة بسبب شدة الألم في رأسها فقال لها "ألا تحتاجين الي شيء؟ أطلبي ما تريدين وأنا أحضره إليك" وراح الرجل يحاورها ويداورها ثم صارحها بما يريد، فقالت له "كيف يأتي ذلك وأنا سامرية وأنت رجل مسيحي تقدمت بالعماد، كما وأني من أصل شريف ؟". استل الرجل سيفا كان يخبئه في الحجرة، وقال لها "إن لم تستجيبي لرغبتي سأقضي عليك بهذا السيف" قالت المرأة : "اقتلني إن شئت، أما أنا فلن أرتكب الفاحشة أبدا". وشهر الرجل الشرير سيفه، وراح يهددها. فقالت المرأة: "تمهل أيها الرجل. إنني أريد أن أقول لك كلمة قبل أن تقتلني. لقد تركت بيتي لأزور مزار القديس مينا حيث التمس منه أن يمد إلي يد الشفاء – إني استحلفك بالله ألا تلحق بي أذي فأنا لي ثلاث سنين والصداع يكاد يميتني، أعف عني، ودعني أذهب نقية سالمة الي آبا مينا حتي يصنع بي رحمة". وكيف أزني وأدخل المزار، خاصة وأنا سامرية. إنني لو فعلت ذلك لألحق بي القديس مينا مرضا آخر يزيد في آلامي". قال الرجل .. "لك أن تختاري إما إرضائي وإما قتلك". قالت "إذن اقتلني فمن المحال أن أنفذ لك غرضك الشرير". وصرخت المرأة، وقالت "أيها القديس مينا ياشهيد المسيح. أنقذني من هذا المجرم الغادر". فما كان من الرجل إلا أن رفع سيفه. وهم بقتل المرأة، ولكن يده تيبست كالحجر. وللحال حضر آبا مينا راكبا حصانه، وعلي كتفه عباءة، وطرق باب المنزل الذي به النزلاء فانفتح الباب من تلقاء نفسه، وظهر نور سار القديس علي هديه حتي وصل إلي الحجرة التي بها الرجل والسامرية، وشد المرأة من يدها وأقامها، ورسم علي وجهها علامة الصليب، ونزع عنها الخوف الذي كان مسيطرا عليها، وقال لها .. انهضي أيتها المرأة فسأخذك معي إلي المزار "وتبعته المرأة إلي الخارج وقالت له "يا سيدي – من تكون؟ إني أراك محاطا بهالة من المجد والبهاء". قال لها "أنا مينا الذي من أجله تركت بيتك لتأتي إلي مزاره. لقد سمعت صوتك فأتيت سريعا لأنقذك من هذا الوغد الشرير"، وعندما ينبثق الفجر تعالي إلي مزاري وهناك سينعم الله عليك بالشفاء – لاتخشي شيئا فلن يصيبك أي مكروه". ثم اختفي القديس من أمام ناظريه . أما الرجل الأحمق فبقي متحجر اليد يعاني العذاب الشديد لأنه أخطأ في حق إله القديس آبا مينا. وقبل شروق الشمس أيقظت السامرية النسوة اللاتي كن معها وقالت لهن "انهضن لنذهب إلي المزار فقد أرشدني الله كيف اسلك". وعندما قمنا أخبرتهن السامرية بكل ما حدث فتهللن، ومجدن الله . وكانت السامرية تري أمامها ملاك الله في هيئة راهب قادهن حتي وصلن إلي مزار آبا مينا ، فدخلن وصلين. وبعد لحظات توجهت السامرية إلي رئيس الكهنة الذي كان بالمزار وقالت له "ياسيدي - إني أرغب في أن تعمدني حتي أصبح مسيحية". فعمدها رئيس الأساقفة باسم الآب والابن والروح القدس، وناولها من الأسرار المقدسة. وبعد ذلك قصت المرأة شعرها وبقيت تخدم في المزار إلي أن جاء اليوم الذي صعدت فيه روحها الي خالقها . وفي نفس اليوم الذي عمدت فيه السامرية أحضر الرجل الشرير الذي كان يريد أن يغتصب المرأة وكان راكبا علي ظهر حمار ويده متحجرة وقابضة علي السيف ذاته، وكان يستغيث ويصرخ قائلا "أيها القديس مينا. يا شهيد المسيح أنقذني. أخطأت فسامحني". وأدخل الرجل الي المزار أمام كل الحاضرين، ويده المتحجرة الي أعلي و قابضة علي السيف المرفوع إذ لم يكن يستطيع أن يحركها، وظل بالمزار هكذا لمدة سبعة أيام، والناس ينظرون إليه وهو يبكي ويعلن توبته عن الأفعال الشريرة . وأخيرا ظهر له القديس في رؤيا وقال له "لقد منعتك من ارتكاب جريمة قتل فهل تتعهد بأن تصون نفسك ولا تقدم علي مثل هذا الفعل الشنيع مرة أخري إذ أنا منحتك الشفاء" . وبعد الرؤيا أفاق الرجل وهو يقول : "باسم الله الحي أعلن أنني لن أترك هذا المزار، وسأظل أخدم فيه إلي أن ألقي ربي"، وكان مينا قد أوحي الي رئيس الكهنة أن يدهن ذراع الرجل بزيت القنديل وفعلا أخذ رئيس الكهنة الزيت ومسح به ذراع الرجل، وفي الحال زال الألم عن الرجل، وعادت ذراعه الي حالتها الأولى، وقدم الرجل كل ما معه إلي المزار وبقي فيه يقوم بالخدمة إلي أن مات. اخوتي لي رجاء خاص من لم يقرا هذه المعجزات يقوم بقراءتها اقبل منى يارب وتشفع من اجلى يامارمينا ومن اجل اولادى وكل أعضاء ومشرفى وإدارى المنتدى كل سنة وانتم جميعا طيبين وبخير دايما ... بركة وشفاعة مارمينا تشملنا جميعا ... |
||||
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
مديح الشهيد مارمينا العجايبى |
مديح الشهيد مارمينا العجايبي |
الشهيد مارمينا العجايبي |
قبر الشهيد مارمينا العجايبي |
الشهيد مارمينا العجايبي |