رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
فقد قال بولس الرسول لفلاسفة اليونان فاللّه الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل. لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل، برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً، إذ أقامه من الأموات (أعمال 18: 30-31) . ومن البديهي أن يكون المسيح هو الشخص الذي يدين الخطاة، إذ فضلاً عن أنه هو وحده البار، والبار هو الذي له الحق في القيام بهذه المهمة، فإنه هو الذي قدم نفسه كفارة عنهم كما ذكرنا فيما سلف، ومن ثم فله وحده أن يدينهم بسبب عدم تقديرهم لكفارته ورفضهم الإفادة منها. وقد سبق المسيح وأشار إلى هذه الحقيقة، فقال لِأَنَّ الآبَ لَا يَدِينُ أَحَداً، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلِا بْنِ (يوحنا 5: 22) ، وَأَعْطَاهُ سُلْطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً، لِأَنَّهُ ابن الإِنْسَانِ (يوحنا 5: 27) ، الذي قام بالفداء. كما قال وَمَتَى جَاءَ ابن الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ المَلَائِكَةِ القِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ. وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ,,, ثُمَّ يَقُولُ المَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا المَلَكُوتَ المُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ العَالَمِ. ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ اليَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلَاعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلَائِكَتِهِ (متى 25: 31-46) . وقال بطرس الرسول عن المسيح هو المعين من اللّه دياناً للأحياء والأموات، له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به. ينال باسمه غفران الخطايا (أعمال 10: 41 و42) . وقال بولس الرسول مَنْ هُوَ الذِي يَدِينُ؟ثم أجاب على هذا السؤال فقال اَلْمَسِيحُ هُوَ الذِي مَاتَ، بَلْ بالحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً (رومية 8: 34) ، كما قال عنه إنه هو الذي يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ (2 تيموثاوس 4: 1) . |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|