![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
عيسو .. إنسان البرية ![]() وكان عيسو إنسانًا يعرف الصيد، إنسانَ البرية ... فأتى عيسو من الحقل وهو قد أعيا ( تك 25: 27 - 29) هذه هي بعض خصائص عيسو كما سجلها الكتاب: 1ـ «كان عيسو إنسانًا يعرف الصيد». وكلمة ”صياد“ ارتبطت دائمًا بالشر في الكتاب. إنه يتبع نمرود الصياد الأول الذي قيل عنه: «جبار صيد أمام (ضد) الرب» (تك10: 9)، وهو صورة للشيطان. 2ـ «إنسان البرية (الحقل)». والحقل في الكتاب صورة للعالم. وهكذا كان عيسو إنسانًا عالميًا. 3ـ «وطبخ يعقوب طبيخًا، فأتى عيسو من الحقل وهو قد أعيا». إن العالم لا يقدِّم ما يُشبع احتياجات الروح، وإن قدم ما يُشبع الجسد، فإن الفراغ سيظل عميقًا «كل مَن يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا» ( يو 4: 13 ). 4ـ «فقال عيسو ليعقوب: أطعمني من هذا الأحمر لأني قد أعييتُ». إنه لم يكن يعرف اسم الطعام الذي طبخه يعقوب. فهو ليس خبيرًا بطعام البيت، مع أنه يعرف بالتفصيل طعام البرية وكل ما يتعلَّق بالصيد. وهذا هو الشخص العالمي الذي يعرف بالتفصيل المواد العالمية التي تغذي الجسد، ويعرف كيف يحصل عليها، ولكنه يجهل ما يُشبع الروح. 5ـ وعندما عرض يعقوب أن يشتري من عيسو بكوريته، وكانت البكورية بركة روحية وزمنية من الله في طبيعتها، تصرَّف عيسو بطريقة أظهرت تقديره الهابط لبركات الله، حيث نظر إلى البكورية باحتقار وازدراء ( تك 25: 31 - 34؛ عب12: 16)، وكأنه يقول: أنا لا أستطيع أن أحيا بالمواعيد، أعطني شيئًا الآن لكي آكل وأشرب وغدًا أموت. وهذا هو أسلوب الشخص الجسدي الذي لا يعرف سوى الأمور الوقتية، وإشباع الرغبات الجسدية، ويحسب تنعُّم يوم لذة. 6ـ والنتيجة الطبيعية لشخص عالمي مُستبيح أنه رفض ترتيب الله في الزواج، ولم يتبع مثال أبيه إسحاق، بل تبع مثال لامك الذي اتخذ لنفسه امرأتين ( تك 26: 34 ، 35؛ تك4: 19)، ولم يكتفِ بزوجة واحدة. لقد كان يسير وراء شهواته. كما أنه لم يحترم فكر الله المُعلَن الذي ذكره إبراهيم لعبده، حيث استحلفه أن لا يأخذ زوجة لابنه من بنات الكنعانيين. لقد تزوج من بنات حث الشريرات، وبعد ذلك نقرأ أنه أخذ محلة بنت إسماعيل، زوجة على نسائه ( تك 28: 9 ). وبهذا الزواج أظهر عدم الاكتراث بمبدأ الانفصال الذي ميَّز عائلة إبراهيم، عن الشعوب الوثنية التي حولهم. |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|