|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
شفاء المرضى الوصية الثانية التي أوصاها يسوع إلى رُسُله هي: " اِشْفوا المَرْضى" (متى 10: 8). يوصي يسوع تلاميذه المُرسلين بعمل الخير وإبعاد الشر والمؤاساة ومساعدته في الشفاء" اشفْوا المَرْضى فيها وقولوا لِلنَّاس: قَدِ اقتَرَبَ مِنكُم مَلَكوتُ الله. (لوقا 10: 9). يرى يسوع في المرض شراً يعانيه البشر، كنتيجة للخطيئة، ودليلاً على تسلّط الشيطان عليهم (لوقا 13: 16). فالمرض هو رمز للحالة التي يوجد فيه الإنسان الخاطئ. فشفاء المرضى يعني انتصار يسوع الشيطان وإقامة مَلَكوت الله في حياة الدنيا. لذا أشرك يسوع رُسُله وتلاميذه في سلطان شفاء المرضى (متى 10: 1)، وذلك لتأييد بشارتهم بالإنجيل (مرقس 16: 17-18). والمعجزات التي تصحب الكرازة مثل إحياء المَوتى، وتبرئة البُرْص (متى 10: 8) ما هي إلاَّ علامات لقيام المَلَكوت. وبمجيء المَلَكوت ينقضي تسلُّط إبليس، والخطيئة، والموت، على البشر: " إِذا كُنتُ أَنا بِروحِ اللهِ أَطرُدُ الشَّياطين، فقد وافاكُم مَلَكوت الله" (متى 12: 28). يذكر سفر أعمال الرُّسُل في مواقف متعددة معجزات الشفاء التي تظهر قوة اسم يسوع وحقيقة قيامته، منها: شفاء بطرس الرسول للمُقعد عند باب الهيكل في اورشليم (أعمال الرُّسُل 3: 1-3)، وشفاء الشَّماس فيلبُّس لمجموعة من المَمْسوسين والمُقْعدين والكُسحان في السَّامرة (أعمال الرُّسُل 8: 7)، وشفاء بطرس الرَّسول للمُعقد أيناس في اللد (أعمال الرُّسُل 9: 32-34)، وشفاء بولس الرسول لكسيح مقعد في لسترة في تركيا حاليًا (أعمال الرُّسُل 14: 8-10)، وشفاء بولس الرسول لابي حاكم جزيرة مالطة الذي كان مُصاب بالحِمَّى والدوسنطاريا (أعمال الرُّسُل 28: 8-9). ويُعلق أغناطيوس الأنطاكي على توصية المُرسلين لشفاء المرضى بقوله " إن خدمة المرضى هي خدمة يسوع نفسه في أعضائه المتألمة وسوف يقول يوم الدينونة: مَريضاً فعُدتُموني" (متى 25: 36). فالمريض هو صورة المسيح يسوع وعلامته الظاهرة". |
|