|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
عبد الله بن زايد
يبدو أن الخلافات بين الإخوان المسلمين ودولة الإمارات فى الفترة الأخيرة، أعمق بكثير من المناوشات المتبادلة من حين لآخر بين ضاحى خلفان رئيس شرطة دبى والجماعة فى مصر، عبر موقعى التواصل الاجتماعى، «فيسبوك وتويتر»، فالمعركة الآن باتت بشكل رسمى وعلنى، بعد اعتقال السلطات الإماراتية لنحو 60 إسلاميا ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، بتهمة السعى لقلب نظام الحكم، بينما لا تزال قيادات الجماعة فى مصر يرون أن ما يثار من اتهامات ضدها فى هذا الشأن لا يستحق عناء الرد عليه. الإمارات، أعلنت رسميا، على لسان وزير خارجيتها، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، فى مؤتمر صحفى عقده مساء أول من أمس، أن جماعة الإخوان المسلمين لا تؤمن بالدولة الوطنية ولا سيادة الدول، وقال «ليس غريبا أن يقوم التنظيم العالمى للإخوان المسلمين بالتواصل والعمل على اختراق هيبة الدول وسيادتها وقوانينها»، مشيرا إلى أن الإمارات تقدم أفضل السبل والخدمات لمواطنيها وتستطيع أن تتحاور مع مواطنيها بشكل منفتح وشفاف، ولكن لا تقبل أن تكون هناك أطراف أخرى تستغل انفتاح دولة الإمارات. بن زايد أضاف أنه يجب على دول الخليج التعاون لمنع جماعة الإخوان المسلمين من التآمر لتقويض الحكومات فى المنطقة. وأضاف الشيخ عبد الله «لا أحد ضد أى عمل يقوم به أفراد يحترمون سيادة وقوانين الدول، ولكن هناك إشكالية عند الدول فى حالة وجود تنظيم يعتقد أن هناك هيبة ومكانة وقدرة لدى جهات معينة يمكنها أن تخترق السيادة، وهذه الجهات تعترف أنها كيانات شمولية تريد أن تعتدى وتخترق أنظمة وقوانين وسيادة تلك الدول». وتابع «لا بد أن نتواصل مع دول مختلفة للتعاون لتوضيح وجهات النظر.. هناك أخطاء ترتكب من قبل بعض الأفراد أو تنظيمات لاستغلال الدول».كانت الإمارات ألقت القبض على نحو 60 إسلاميا محليا العام الحالى واتهمتهم بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة فى البلاد والتآمر للإطاحة بالحكومة. فى المقابل، وفى القاهرة، علق الدكتور سعد عمارة عضو مجلس شورى جماعة الإخوان على كلام وزير خارجية الإمارات، بأنه يسير على نفس النهج المعادى للإخوان الذى اتبعه ضاحى خلفان فى تصريحاته الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا الكلام وتلك الاتهامات ليست لها علاقة بالواقع، بدليل أن جماعة الإخوان موجودة فى كل مكان ولم يثبت عليهم تهمة الإرهاب ولم يتدخلوا فى شوؤن الدول التى يعيشون فيها. عمارة أشار فى تصريحاته لـ«التحرير» إلى أن الهجوم على جماعة الإخوان ليس قاصرا على الإمارات، وتابع «هناك قوى ودول أخرى تتبنى تلك النظرة تجاه الإخوان»، مضيفا بأن «مصالح الدول والمواطنين أهم من الشد والجذب ويجب أن تكون الأمور والعلاقات بين مصر والإمارات فى إطارها الطبيعى المفترض أن تكون عليه». بينما استنكر سيد نزيلى عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، ما قاله وزير خارجية الإمارات وقال لـ«التحرير»، إن هذا الكلام لا يستحق الرد حتى لو كان رسميا أو قاله أمير الدولة نفسه، وتابع «هذا الكلام ساقط ولا يستحق الرد». يأتى هذا بينما تشير بعض المصادر المطلعة فى الإخوان، إلى أن التوتر القائم بين الجماعة ودولة الإمارات حاليا زاد مؤخرا بعد سفر الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى السابق إلى أبو ظبى، بينما هو مطلوب للتحقيق معه فى عدة قضايا فساد داخل مصر، لافتة إلى أن الإمارات ترفض تسليم شفيق حتى الآن كما فعلت السعودية مع الرئيس التونسى بن على. |
|