القدِّيس إكليمنضس السكندري
الحليّ والزينة
أعتقد أن الزوجات التقيَّات المؤمنات، حينما يكرِّسن حياتهن لأزواجهن يخدمن الله بإخلاص، ولكن إذا أغرقت إحداهن نفسها بالحلي والزينة، فإنها بهذا تبتعد عن الله وعن رباط الزوجية المقدَّس، إذ تستبدل زوجها بالعالم. ذلك مثل الغانية الأرجيفية Argive المدعوَّة أريفيل Ariphyle التي اعتبرت الذهب عندها أغلى من زوجها.
إن كان الله الكلمة يتغنى بفم داود، قائلاً: “وبنات الملوك يقدمن لكَِ الكرامة لمسرَّتك، وتقف الملكة عن يمينك، مرتدية ثيابًا موشَّاة بالذهب، مزينة بشراريب ذهبية” (راجع مز 45)، فهو لا يتحدث هنا عن ملبسٍ فاخرٍ، إنما يعبِّر عن زينة الأبدية المنسوجة من الإيمان. هؤلاء الذين غُفرت لهم خطاياهم، أي أبناء الكنيسة، الذين يتألق في وسطهم يسوع البار، الذي كالذهب بلا دنس. الشراريب الذهبية هم المختارون.
من يرتدي ثيابًا (طويلة) تزحف على الأرض من قبيل التأنق والتحذلق، بجانب أنها تعوق عن السير بهمة ونشاط، فإن الثياب تكنس ما على الأرض من قاذورات وكأنها مكنسة.
يليق بنا أن نضيف أن الثوب الذي نرتديه هو ربنا يسوع المسيح، الذي ينسدل حتى أقدامنا، والألوان المتعددة التي لهذا الثوب هي ألوان زهور الحكمة والأسفار المقدسة والأناجيل المتنوعة التي لا تبهت ولا تضيع ألوانها مع الزمن… كما قيل “اللابس النور كثوبٍٍ” (مز 104: 2). لذا يليق بنا عند تفصيل ملابسنا أن نبتعد عن كل ما هو غريب. وعندما نستخدم تلك الملابس نراعي الاقتصاد، وننأى عن الإسراف.