هل نصلي للعذراء؟ هل مريم شفيعتنا ؟ يجب علينا أن نميز بين شفاعة يسوع وشفاعة القديسيين، إن يسوع المسيح قدم وساطته بنا في ذبيحة فدائه على الصليب وهي وساطة غفران وخلاص لا يشاركه فيها كائن من كان فهو الطريق والحق والحياة وليس بأحد غيره الخلاص حيث كان هو الكاهن والذبيحة معاً. أما شفاعة القديسين ومنهم أم الله مريم العذراء فهي من نوع آخر لا يمكن أن ترتقي لوساطة رب المجد يسوع المسيح وبهذا نُعَرف شفاعة القديسين بأنها: صلواتهم لأجلنا. نحن نطلب صلواتهم مثلما أطلب من أخي الإنسان أن يصلي لأجلي وهذا أمر مشروع أن نصلي لبعضنا البعض كما طلب منا يسوع المسيح. إذن مريم هي شفيعتنا لأنها أم الله، حيث تعتبر شفاعة مريم هي أقوى وأعلى شفاعة في كنيستنا، وقد قبلها السيد المسيح وارتضى أن تكون شفاعة أمه أول معجزة يقوم بها في عرس قانا الجليل وتكون نموذجاً لعقيدة الشفاعة، مع أن ساعته لم تأت بعد، لكن قَبِل شفاعتها وحوَّل الماء خمراً، وهكذا يفعل ربنا وإلهنا يسوع المسيح دائماً إذا تشفعنا لديه بأمه مريم العذراء عن إيمان وثقة ومحبة، حيث يجب أن نكون على يقين أن مريم لا تخذل من يطلب شفاعتها بنية صادقة.