العلاّمة ترتليان
+ على أي الأحوال فإن الوصية التي قد وجدت بها خاطئًا وانحرفت بها عن موضوع السرور قد فرضها الصلاح (الله) على الإنسان بقصد سعادته.
لقد قصد بها ارتباطه بالله لكي لا يظهر مخلوقًا حقيرًا بل يكون حرًا حتى لا ينزل بنفسه إلي مستوي الحيوانات الأخرى (التي ليس لها حرية الإرادة) ...
لقد مكنه ككائن بشري أن يفتخر ، بأنه الوحيد الذي كان مستحقًا أن يتقبل وصايا من قبل الله، بكونه كائن قادر على التعقل والمعرفة يضبط نفسه في هدوء برباطات الحرية العاقلة خاضعًا لله الذي أخضع له كل شيء.
ولأجل ضمان المحافظة على هذه الوصية قدم الصلاح أيضًا مشورة تساندها هذه العقوبة (يوم تأكل فيها موتًا تموت) (تك17:2).
إنه عمل مملوء حنوًا عظيمًا من قبل الله أن يشير غليه عن مصادر العصيان لئلا يدفعه جهلة بالخطر نحو الإهمال في الطاعة...
حقًا لقد عرض العقوبة لكنه لم يكن يرغب في أن تكون بلا شفاء.