![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
✝فيك تمثلت يابابانا صفات جميلات✝ ( القديس المتنيح الأنبا غريغوريوس ) ![]() 🔸 إليك يا رجل الله البابا كيرلس السادس وقد رحلت عنا إلى عالم البقاء والخلود تحية إعزاز وإجلال وإكبار تليق بأبوتك الكريمة وشخصيتك القوية القويمة، فبقدر ما كنت راهباً يؤثر الصمت على الكلام، لكنك نجحت حقاً في أن تجعل صمتك ناطقاً بصفات بارزات. 🔸 ولعل من أبرز صفاتك أنك رجل تميز بالصبر الجميل وبطول الأناة، كانت أعباء منصبك الجليل ثقيلة جداً، وكانت أحمالك كرئيس أعلى للكنيسة باهظة ولكنك حملتها جميعاً على كتفيك وعلى رأسك وأنت صابر، لا تصيح ولا تئن والغريب أنك لم تكن تشكو أو تتبرم أو تئن، كان المرض يهد صحتك ولا يسمع منك أحد كلاماً إلا أن تشكر الله وتحمد له فضله وتبتسم ابتسامة الرضى بهدوء الملائكة وقناعة القديسين. 🔸 ومن بين فضائلك بل وصفاتك القيادية أنك كنت تعرف متى تقول نعم ومتى تقول لا، وإذا قلت نعم فلا تقل لا، وإذا قلت لا فلا تقل نعم. كنت رجلاً صلب الإرادة، حازماً، قوي الشكيمة، لم يستطع أحد أن يلين لك قناة أو ثنى عزمك على أمر كان لك فيه رأي واضح. ولابد أن سر إرادتك الحديدية كامن في طهارة حياتك وصرامتك على نفسك. وعندما كانت تستعصي عليك مسألة لا ترى فيها موقفك بوضوح كنت ترجئها إلي حين وتعكف عن المقابلات إلي الصلاة والإنفراد في مخدع الصلاة أو في دير مارمينا بمريوط وهناك في الهدوء الملهم وفي الصمت و السكون تسمع همس الإلهام وتشرق الرؤيا بوضوح، فتعرف طريقك، وتتخذ قرارك الذي لن تعدل بعد ذلك عنه لأنك ترى فيه صوت الله. 🔸 وهنا تبرز صفة أخرى من بين صفاتك الحلوة التي تميزت بها، وهي أنه كان لك القلب البصير الذي يرى أحياناً ما لا يراه العاديون من الناس، وكم من موقف كان يراك الناس فيه ملوماً وكانوا يتبينون بعد حين أنك كنت مصيباً واضح الرؤية، على غير ما ينظرون بالمقاييس العادية، وكم من شخص يروي عنك أنك كنت تفهمه من أول لقاء، وتحدثه عن نفسه وعن مشكلته الخاصة قبل أن يكلمك فيها، وكم من إنسان يحكي أنك كنت تنبئه عن أمور جرت أو ستجري في حياته أو في بيته وأنت بعيد عنه بالجسد حتى دخلت بروحك إلي حياة الكثيرين واندمجت معهم في مجريات أمورهم الشخصية، وصاروا يرونك في أحلامهم ملهماً أو مرشداً وأصبحوا يتلقفون من فمك كلمة يمتصونها هدى ونورا لسلوكهم. 🔸 وهذا هو سر الوداع المؤثر الذي ودعك به شعبك الوفي يوم أن نعى الناعي خبر رحيلك من عالمنا إلى عالم الحق والنور والحياة الدائمة. 🔸 فإلى أحضان القديسين في فردوس النعيم مع زملائك البطاركة السابقين نستودع روحك الأمينة المقدسة أيها البابا الجليل، سائلين منك صلواتك من أجل الكنيسة في مصر وفي إثيوبيا وفي كل أنحاء الكرازة المرقسية في أفريقيا والشرق والمهجر . بركة صلاة القديس البابا كيرلس تكون معنا و لربنا المجد دائماً ابدياً آمين |
![]() |
|