![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا حَبِيبِي وَحُلْوٌ، وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ" (نشيد الأنشاد 1 : 16) بعد ما العريس مدح العروسة، هي ردت عليه بمديحه هو.. بس استعملت جملة غريبة جداً: "وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ". وعارف إنك بتسأل: ليه "سرير"؟ وليه "أخضر"؟ وليه الكلمات دي تحديداً؟ تعال أحكي لك الحكاية....👇🏻 ليه الجملة دي تحديداً؟ زمان، لما كان اتنين "رعاة غنم" يحبوا يريحوا ماكانش عندهم قصور ولا بيوت. كان "السرير" بتاعهم هو الأرض، "والفرشة" بتاعتهم هي النجيلة الخضراء تحت الشجر. العروسة هنا بتقول لربنا: "أنا مش عايزة قصور الملك، ولا عايزة رفاهية العالم.. أنا عايزة أكون معاك في بساطة الطبيعة، مطرح ما نكون إحنا الاتنين سوا، الأرض الخضراء دي بالنسبة لي هي أجمل سرير في الدنيا". هنا العروسة استعملت الكلمات دي عشان تشرح حاجتين: الراحة مش في المكان، الراحة في الشخص: هي بتقول لربنا "لو قعدت معاك على الأرض (النجيلة الخضراء) الأرض دي هتبقى عندي أريح من أفخم سرير في الدنيا. وكمان علاقة حية مش مصنوعة: السرير الخشب ده حاجة ميتة وصناعة بشرية، لكن "الزرع الأخضر" ده فيه حياة. هي عايزة تقول لربنا: "علاقتي بيك فطرية، بسيطة، وحية.. مش مجرد طقوس مرصوصة". الحكاية ببساطة: ربنا مش عايز منك "مظاهر" ولا "قصور" عشان يقابلك فيها.. هو عايز "البساطة". السرير: هو قلبك البسيط اللي بيرتاح فيه ربنا. الأخضر: هو السلام والهدوء اللي بتحس بيهم لما بتبعد عن دوشة العالم وتنفرد بحبيبك. الآية دي بتقولك إن "أغنى" علاقة في الدنيا هي "أبسط" علاقة. إنك تفرش قلبك لربنا ببساطة زي ما الراعي بيفرد حتة قماش على النجيلة ويقعد مع اللي بيحبه.. هناك بس هتحس إنك ملكت الدنيا كلها. حتى لو حياتك بسيطة ومفيهاش إمكانيات. افتكر إن مجرد وجود ربنا فيها بيحول "النجيلة" لسرير ملكي، وبيخلي حياتك "تخضرّ" وتزهر. |
![]() |
|