إن عبارة “مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ” هي عبارة غاية في الأهمية، ونلاحظ أنها تتكرر على مسامعنا في إنجيل مثل الزارع الذي يُقرأ في الأحد الأول والثاني من شهر هاتور، كما تتكرر في إنجيل الأحد الثالث، وتتكرر في الأحد الأخير من شهر هاتور في إنجيل الشاب الغني الذي سأل السيد المسيح سؤالاً في غاية الأهمية: “مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟” (مر 10: 17)، فبدأ الرب يتناقش معه إلى أن وصل لنقطة الضعف التي أظهرت أن ليس عند هذا الشاب أذن داخلية للسمع.
إن هناك علاقة قوية ما بين الأذن والقلب، فالسيد المسيح لا يقصد الاستماع العضوي عن طريق الأذن كعضو في جسم الإنسان، بل يقصد استماع القلب الداخلي أي الطاعة، لذلك تكررت العبارة في آحاد شهر هاتور لأن هذا هو المبدأ لمن يريد أن يستفيد من صوم الميلاد.