![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() سلطان العالم: عند نطاق العلم ليشمل كل مناحي خليقة الله. فهو لا يقتصر على الفيزياء والبيولوجي فقط، بل يتضمن أيضًا مجالات أحدث مثل، علم النفس المعرفي، والذي يدرس علماؤه جانبًا آخر من جوانب خليقة الله؛ الذهن البشري. البحث العلمي الذي قمت به كان بخصوص التفاعل الإنساني مع الحاسوب، منظورًا إليه من جوانب الحركة والإدراك، ومكونات الوقت المعرفي، بخصوص التفاعل البشري مع الحاسبات بكافة أنظمتها. وكان غرضي من الدراسة فهم وتقليص هذه المكونات. بيد أنه لا بد من كلمة تحذير في هذا المقام. فعندما نُوسع طريقة بحثنا العلمي الموضوعي ليشمل محددات السلوك النفسي والاجتماعي، فقد ننزلق إلى مشاكل خطيرة. حينئذ لا نكون ندرس ابتداءً، الإنسان، باعتباره مخلوقًا خلقه الله، بل باعتباره تطويرًا للنماذج البشرية. وفي حين أن بعض هذه النماذج الإنسانية متضمنة - بالتأكيد - ضمن خلق الإنسان على صورة الله، فإن الكثير من الظواهر السلوكية والثقافية التي اعترت الإنسان مردها إلى خطية الإنسان وتمرده على الله. وعلماء الاجتماع الذين لا يضعون ذلك في حسبانهم، سينتهون إلى نتائج خاطئة وكاذبة. وهناك بالفعل ثلاثة مستويات مختلفة للنشاط العلمي .. ولكن ليست كلها تُفضي إلى نتائج لها ذات الدرجة من اليقين. فالعلماء يلاحظون الظواهر الفيزيائية للطبيعة، ويستدلون (يستنتجون) على السلوك الفيزيائي الحاضر للغرض موضوع البحث. ثم يتنبأون بالسلوك المستقبلي أخذين في الاعتبار التاريخ التجريبي. وفي حين أن الخطوتين الأوليتين عادة تكونان يقينيتين، فإن الخطوة الأخيرة تنطوي على مخاطرة يمكن أن تفضي إلى نتائج خطيرة ومُضللة. ويجدر بنا أن نستعين ببعض الأمثلة: في ذات أمسية مظلمة حالكة من عام ١٩٨٧ لاحظ ”إيان شيلدون“ نجمًا جديدًا لامعًا ظهر فجأة في سحابة ماجيلان. وفي الحال استنتج أن نجمًا ينطوي أو ينهار على ذاته؛ فاقدًا معظم كتلته. وهكذا تنبأ علماء الفضاء أن هذا النجم كان يحرق وقوده النووي على مدى ملايين السنين، وسرعان ما سيدخل إلى نوبته لنجم نيوتروني متعادل الشحن. وسيظل هكذا لفترة مليون سنة أو نحوها. وفي عام ١٩٨٩ تم رصد أشع دائرية مسرعة صادرة منه. خذ مثالاً آخر: هل لاحظتم الطفرات العشوائية الحادثة في الكائنات الحية. وبالملاحظة يُمكننا أن نستنتج أن هذا التغير العشوائي يحدث لكل المخلوقات، وإن البيئة عادة تلعب دورًا فيه، دور تختلف درجته من نوع لآخر. ثم فيما يبدو قفزة عملاقة لكل منا، كثيرون من العلماء، بل معظمهم، ينتهون إلى نتيجة مؤداها أن هذه الطفرات العشوائية والانتخاب الطبيعي، تحدث على مر ملايين السنين، وهي سبب ارتقاء كل كائن حي من أشكال حياة بدائية قليلة. والخطوة الأولى؛ الملاحظة، هي خطوة أكيدة لا مراء فيها. فثمة نجوم جديدة تظهر فجأة، وطفرات عشوائية تحدث في كل شيء. والخطوة الثانية؛ الاستدلال (أو الاستنتاج) على سلوك حاضر، أقل يقينًا، ولكنها تستحق الثقة نسبيًا. فلا أحد يشك بشأن نجم ينسف سطحه. وإن قدرًا ما من الانتخاب الجيني يحصل اليوم ولكن، الخطوة الثالثة، هي الأقل يقينًا بين الثلاث، فضلاً عن أنها الأكثر معارضة من قبل المسيحيين المؤمنين بالكتاب المقدس. ولعل السبب هي ما تتطلبه من ملايين، ومليارات السنين. فهل عمر النجوم ملايين السنين؟ وهل تطورت أشكال الحياة المختلفة، بما فيها الإنسان، من أشكال حياة أدنى؟ بعض المؤمنين يجيبون بنعم على السؤالين الأولين، في حين يؤيد البعض الخطوة الأولى فقط، بينما يرفض البعض ثلاثتهم. |
![]() |
|