منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21 - 12 - 2024, 04:40 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,362

مناسبة كتابة سفر مراثي إرميا


مناسبة كتابة سفر مراثي إرميا



كتبه النبي أثناء حزنه على الخراب الذي حلّ بأورشليم والأراضي المقدسة بواسطة الكلدانيين، كما قُتل كثيرون، وسُبي أيضًا كثيرون، ولم يترك في أورشليم سوى الفقراء وغير المهرة في عملٍ ما، وزال كرسي المملكة تمامًا.
لم تُكتب المراثي كسجلٍ تاريخيٍ للحدث، ولا كوصف للكارثة في ذاتها، وإنما لتكشف عما وراء الحدث ومعاملات الله مع شعبه ومؤمنيه، خاصة إن أصروا على العصيان والعناد، وأيضًا مع الذين يستخدمهم كآلة لتأديب المؤمنين متى تشامخوا على الله نفسه.
جاء سفر إرميا في الأصحاحات التسعة وعشرين الأولى يتنبأ عن هذه الكارثة، أما في مراثيه، فركَّز على الكشف عن آلامه وانكسار قلبه.
كان هذا السفر مع أسفار راعوث واستير ونشيد الأناشيد والجامعة من الأسفار التي وردت في العهد القديم والتي تُدعى "Megilloth الخمسة برديات Scrolls"، كانت تُقرا في المجمع في مناسبات معينة. كان سفر المراثي يقرأ في التاسع من آب (يوليو/ أغسطس) تذكارًا لخراب أورشليم بواسطة نبوخذنصر. هذا التاريخ عينه اُستخدم أيضًا بكونه يوم خراب هيكل هيرودس على يدي تيطس الروماني عام 70م.
بعد أن صوّر لنا إرميا النبي ما حلّ بأورشليم وشعب يهوذا، مؤكدًا أن هذا الضيق الشديد تحقق بسماح من الله لأجل تأديب شعبه، يتساءل: لماذا يبلغ الحزم الإلهي هذه الدرجة، ويستمر السبي سبعين عامًا؟
ما يؤكده الكتاب المقدس على الدوام هو أبوة الله، فهو أب حين يقدم فيضًا من البركات، وأب حين يسمح بالتجارب مهما بلغت حدّتها.
إن كان الله قد سمح لهذا الشعب بهذا التأديب، فلسنا ننسى الآتي:
1. قبل أن يدخل الشعب أرض الموعد، قبل حدوث هذا السبي بأكثر من ثمانية قرون قدم الله خلال موسى النبي تحذيرًا للشعب، في شيءٍ من التفصيل من عصيانهم للرب والعناد والاندفاع نحو عبادة الأوثان، والاشتراك في الرجاسات الوثنية، مهددً بالسبي، إذ قال:
"وتأْتي عليْك جميع هذه اللعنات، وتتّبعك وتدْركك حتّى تهْلك، لأنّك لمْ تسْمعْ لصوْت الرّبّ إلهك، لتحْفظ وصاياه وفرائضه التي أوْصاك بها.
فتكون فيك آيةً وأعْجوبةً وفي نسْلك إلى الأبد. منْ أجْل أنّك لمْ تعْبد الرّبّ إلهك بفرحٍ وبطيبة قلبٍ لكثْرة كلّ شيْءٍ.
تسْتعْبد لأعْدائك الذين يرْسلهم الرّبّ عليْك في جوعٍ وعطشٍ وعرْيٍ وعوز كلّ شيْءٍ. فيجْعل نير حديدٍ على عنقك حتّى يهْلكك.


يجْلب الرّبّ عليْك أمّةً منْ بعيدٍ منْ أقْصاء الأرْض، كما يطير النّسْر، أمّةً لا تفْهم لسانها أمّةً جافية الوجْه، لا تهاب الشّيْخ، ولا تحنّ إلى الولد، فتأْكل ثمرة بهائمك وثمرة أرْضك حتّى تهْلك ولا تبْقي لك قمْحًا ولا خمْرًا ولا زيْتًا ولا نتاج بقرك ولا إناث غنمك حتّى تفْنيك.
وتحاصرك في جميع أبْوابك، حتّى تهْبط أسْوارك الشّامخة الحصينة التي أنْت تثق بها في كلّ أرْضك.
تحاصرك في جميع أبْوابك في كلّ أرْضك التي يعْطيك الرّبّ إلهك.
فتأْكل ثمرة بطْنك لحْم بنيك وبناتك الذين أعْطاك الرّبّ إلهك في الحصار والضّيقة التي يضايقك بها عدوّك.
الرّجل المتنعّم فيك والمترفّه جدًّا تبْخل عيْنه على أخيه وامْرأة حضْنه وبقيّة أوْلاده الذين يبْقيهمْ بأنْ يعْطي أحدهمْ منْ لحْم بنيه الذي يأْكله، لأنّه لمْ يبْق له شيْء في الحصار والضّيقة التي يضايقك بها عدوّك في جميع أبْوابك.
والمرْأة المتنعّمة فيك والمترفّهة التي لمْ تجرّبْ أنْ تضع أسْفل قدمها على الأرْض للتّنعّم والتّرفّه تبْخل عيْنها على رجل حضْنها وعلى ابْنها وابْنتها بمشيمتها الخارجة منْ بيْن رجْليْها وبأوْلادها الذين تلدهمْ لأنّها تأْكلهمْ سرًّا في عوز كلّ شيْءٍ في الحصار والضّيقة التي يضايقك بها عدوّك في أبْوابك.
إنْ لمْ تحْرصْ لتعْمل بجميع كلمات هذا النّاموس المكْتوبة في هذا السّفْر لتهاب هذا الاسْم الجليل المرْهوب الرّبّ إلهك"(تث 28: 45-58)
2. قبل حدوث السبي بحوالي 800 سنة تنبأ يشوع بن نون بعد توزيع أرض الموعد عن هذا السبي (يش 23: 15-16)، لعلهم يحذرون العصيان والانغماس في الشر.
3. أرسل الله لعدة قرون أنبياء كثيرين يحذرون الشعب، أما بالنسبة لإرميا فلمدة تزيد عن 40 عامًا (حوالي 645-605 ق.م.) كان ينذر الشعب والملك والقادة على كل المستويات، وعوض التوبة والرجوع إلى الله اتهموا النبي بالخيانة الوطنية، والتصقوا بالأنبياء الكذبة الذين كانوا يتكلمون بالناعمات لكسب ودّ الشعب والقادة، سواء لنفع مادي أو أدبي، واضطهدوا النبي. وعندما تحقق ذلك بمجيء نبوخذنصر وجيشه، استمر إرميا يحذر الشعب المُصرّ على العصيان، وهو يتحدث معهم في حزنٍ شديدٍ.
إذن لم يكن السقوط تحت السبي قرارًا متسرعًا، ولا دون تقديم كل فرصة للخلاص منه.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
إرميا النبي | كتابة درج السفر
إرميا النبي | كتابة العقد من نسختين
إرميا النبي وظروف كتابة سفر إرميا في الكتاب المقدس
مراثي إرميا 2 : 7 – 11
مراثي إرميا


الساعة الآن 01:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025