إن إنكار أقنومية الروح القدس يتضمن إنكارًا لحقيقة الثالوث. ونحن نُقِر أنه ليس بوسع إنسان أن يعي بعقله المحدود مسألة التثليث والتوحيد. فليس من المنطقي أن العقل المحدود يُدرك كنة الله غير المحدود. لكن متى اتضع الإنسان، وأحنى عقله للإعلان الإلهي الصريح، سيعرف أنه بحسب كلمة الله، فهناك ثلاثة أقانيم في اللاهوت، لهم الجوهر ذاته، والسرمدية الواحدة، وهم متعادلون في الأقنومية.
روح الله:
هذا التعبير في ذاته يدل على أن الروح القدس هو الله. عندما يقول ”روح الله“ فإنه يعني أنه هو نفسه الله. ولعله من الملاحظ أن أول أقنوم بالاسم وردَ في الكتاب المقدس كان هو روح الله، حيث وردَ في تكوين ١: ٢: «وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ». ومن ١كورنثوس٢: ١١ يتضح جليًا أنه كما الإنسان وروح الإنسان الذي فيه يكونان شخصًا واحدًا، هكذا الله وروح الله هما نفس الشخص.