|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
في العهد القديم ترد كلمة ”المخاطرة“ في الخدمة ومشتقاتها بحصر اللفظ ثلاث مرات: 1- في قضاة 9: 17 نقرأ هذه الكلمة عن فرد واحد هو جدعون. وقالها عنه ابنه يوثام حيث قال: «لأَنَّ أَبِي قَدْ حَارَبَ عَنْكُمْ وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ وَأَنْقَذَكُمْ مِنْ يَدِ مِدْيَانَ». لقد خاطر جدعـون بنفسه أولاً وهو يهـدم مذبح البـعل ويقطع السارية، فقد كان من الممكن أن يقتله أهل مدينته نتيجة هذا العمل. كما خاطر وهو يحارب جيش المديانيين، الذي كان قوامه 135 ألفًا، بثلاثة مئة رجل فقط (قض8: 10, 11). ومن جدعون نتعلم أن مخاطرته كانت من أجل شعب الرب. فهو يحارب ويخاطر بنفسه، والسبب: لكي ينقذ هذا الشعب من يد مديان. والخدمة في إحدى صورها قد يكون غرضها شعب الرب وخلاصهم. 2- في 2صموئيل 23: 17 نرى نوعًا آخر من المخاطرة أثناء الخدمة ولكنها لا تتحدث عن فرد واحد بل عن ثلاثة رجال، «وَقَالَ (أي داود): حَاشَا لِي يَا رَبُّ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. هَذَا دَمُ الرِّجَالِ الَّذِينَ خَاطَرُوا بِأَنْفُسِهِمْ. فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَشْرَبَهُ. هَذَا مَا فَعَلَهُ الثَّلاَثَةُ الأَبْطَالُ». هؤلاء الرجال الثلاثة قد خاطروا بحياتهم، وكان من الممكن أن يُقتلوا بيد الأعداء. وفيهم نرى المخاطرة لأجل داود؛ صورة لمن يخاطر من أجل الرب نفسه. لقد كان تأوُّه داود كافيًا أن يدفعهم للمخاطرة بحياتهم لتتميم رغبته. 3- في قضاة 5: 18 نقرأ، لا عن فرد ولا عن مجموعة بل عن سبط يُوصف بأنه «زَبُولُونُ شَعْبٌ أَهَانَ نَفْسَهُ إِلَى الْمَوْتِ مَعَ نَفْتَالِي عَلَى رَوَابِي الْحَقْلِ». وكلمة ”أهان نفسه“ تأتي في أغلب الترجمات بمعنى ”خاطر بنفسه“. لماذا وُصف زبولون بهذه الصفة؟ الإجابة أن كثيرًا من الأسباط استعفت من أن تشارك باراق ودبورة في حربهما ضد كنعان، ولكن زبولون شارك من البداية وهذا ما نعرفه من قضاة 4: 10. ونشيد دبورة يُعطي صورة لكرسي المسيح، فإن كان مَن تعب لأجل الرب له مدحه، فكم بالحري مَن خاطر بحياته. |
|