وثانياً إذ أطاع دعوة الله على مبدأ الإيمان، صار هو والذين معه "غرباء ونزلاء" كما يقول الروح القدس في العهد الجديد عن هؤلاء "أقروا بأنهم غرباء ونزلاء على الأرض" (عب 11: 13)، وهذا يجيء واضحاً عند قراءة الحادثة تاريخياً.
ففي حاران حيث تعوق إبرام بعض الوقت نقرأ القول "فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك" لكن إذ وصلوا إلى الأرض نقرأ أن إبرام "نصب خيمته" كشخص ليس له مكان معين في الأرض، ونقرأ أيضاً "واجتاز إبرام في الأرض" وأمامه وطن آخر.
فهو كغريب لم يكن له إلا خيمة في هذا العالم وكنزيل كان يجتاز إلى عالم آخر.