الرَّاعي في الكتاب المقدس هي استعارة للرَّاعي الذي يقود قطيعه، تتأصل بجذورها، في خبرة رؤساء آباء إسرائيل الذين يصفهم الكتاب "بالآراميين التَّائهين" (تثنية 26: 5) والذين عاشوا في إطار حضارة الرُّعاة (تكوين 4: 2). وتعبر هذه الاستعارة عن ناحيتين من السُّلطة: قائد ورفيق. تتعارض هذان الصِّفاتان في ظاهرهما وقلّما يجتمعان معاً. من ناحية، الرَّاعي هو قائد رجل قويّ، قادر على أن يدافع عن قطيعه ضدَّ الحيوانات الضَّارية (متى 1: 16).
يعلق البابا فرنسيس:
"ما يريد أن يقوله الرَّبَ لنا من خلال صورة الراعي الصَّالِح
أنه ليس فقط أنه المرشد، قائد القطيع،
بل إنه قبل كل شيء يفكّر في كل واحد منا"
(21/4/2024).
زمن ناحية أخرى، يسوع يعامل أيضا نعاجه برقَّة، فيعرف وجوهها (أمثال 27: 23)، ويتكيف وفق حالها (تكوين 33: 13-14)، ويحملها على كتفيه (أشعيا 40: 11، ويعزّ الواحدة والأخرى "كابنته" (2 صموئيل 12: 3). لا جدال في سلطته، فهي مؤسسة على البَذل والمَحَبَّة.