|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
حفل بهيج وسط المياه 8 هُنَاكَ عَبَرَتِ الأُمَّةُ كُلُّهَا، وَهُمْ فِي سِتْرِ يَدِكَ يَرَوْنَ عَجَائِبَ الآيَاتِ، 9 وَرَتَعُوا كالْخَيْلِ، وَوَثَبُوا كَالْحُمْلاَنِ مُسَبِّحِينَ لَكَ، أَيُّهَا الرَّبُّ مُخَلِّصُهُمْ، 10 مُتَذَكِّرِينَ مَا وَقَعَ فِي غُرْبَتِهِمْ، كَيْفَ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الذُّبَابَ بَدَلًا مِنْ نِتَاجِ الْحَيَوَانِ، وَفَاضَ النَّهْرُ بِجَمٍّ مِنَ الضَّفَادِعِ عِوَضَ الأَسْمَاكِ. 11 وَأَخِيرًا رَأَوْا صِنْفًا جَدِيدًا مِنَ الطَّيْرِ، حِينَ حَثَّتْهُمْ شَهْوَتُهُمْ أَنْ يَتَطَلَّبُوا طَعَامًا لَذِيذًا، 12 فَصَعِدَتِ السَّلْوَى مِنَ الْبَحْرِ تَسْلِيَةً لَهُمْ. عبرت فيه كأمةٍ واحدة تستُرها يدُكَ، وتشهد خوارقَ عجيبة. [8] عبور رائع يضم كل الأمة دفعة واحدة، إذ لم يكونوا في حاجة إلى سفن تحملهم وتقسمهم إلى جماعات، ولم يخشوا مخاطر غرق أو لصوص بحار. يرون وهم في سيرهم كمًا من الآيات والعجائب لا حصر لها. رعوا كالخيلِ ووثبوا كالحُملان، مسبِّحينَ لكَ أيها الرب مُنقذُهم. [9] لم يكن بالعبور المملوء بالمخاطر، ولا بالقلق بالنسبة لحالهم أو ما سيكونون عليه في البرية. إنما تحول العبور إلى حفل بهيج، فيه تتمتع القلوب برقصات كالخيل، والنفوس كأنها حملان مبتهجة تشير في مرعى بلا هم، أفواههم لم تصمت عن التسبيح لله واهب الخلاص العجيب. فإنهم كانوا يتذكَّرون ما جرى في غربتهم من أحداثٍ، كيف أخرجت الأرضُ بعوضًا لا الحيوانات، وكيف فاض البحرُ جمًّا من الضفادع لا الحيوانات المائية. [10] عاد الموكب بذاكرته ليتأمل الكل: كهنة ولاويين وشعبًا كيف كانت الطبيعة ولا زالت تتحرك لحسابهم. فالأرض أخرجت لمسخريهم بعوضًا لا حيوانات، والمياه بعثت إليهم ضفادع لا أسماك! |
|