الصديق الوحيد القدوس والقادر أن يسكن في قلوبنا ويُقِيم فيها ملكوته، هو ربّ المجد يسوع. إنه يملك على القلب، فلا يجد عدو الخير له موضعًا فينا، فيهرب منا. بهذا لا يكون للشرّ أو الإثم سلطان على قلوبنا أو عقولنا أو عواطفنا، بل تتحوَّل أعماقنا إلى مقدس للربّ. نتقدَّس بالنعمة الإلهية، ونجتذب الكثيرين للتمتُّع بالصداقة الإلهية، والصداقة مع البشر في الربّ.
هذا من جانب الصديق الإلهي القدوس والقدير، غير أنه لا يقتحم حياتنا قسرًا، بل يهبنا أن يكون لنا دورنا الذي يكشف عن رغبتنا في الحياة المقدسة. يليق بنا أن نسعى إلى القداسة ونجاهد بروح اليقظة فنطرد كل فكرٍ شرير، ونسعى لاقتناء الفكر المقدس. فالشرّ لا يفرض نفسه علينا.