![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الشهيد العظيم مرقوريوس أبى سيفين منشور الملك لم تكن الحرب مع البربر هي الحرب الوحيدة على مسرح الأحداث فقد كانت هناك حرب أخرى تدور رحاها يقوم بها أجناد الشر الروحية المندسة في الهواء . فقد تحرك الشيطان بمؤمراته على قلب الإمبراطور داكيوس والملك آريانوس سادة روما عاصمة الدولة الرومانية وتآمرا على القضاء على المسيحيين في جميع أنحاء الأمبراطورية فأرسل الإمبراطور منشورا امبراطوريا إلى جميع أهالي الدولة سنة ٢٤٩ م قائلاً:- " داكيوس Decius امبراطور روما وسائر أنحاء العالم ، إلى جميع سكان الإمبراطورية . ليكن في معلومكم أن آلهة الأباء والأجداد هي التي كتبت لنا النصر ، فالإله أبولون رب الجميع وله ينبغي أن يسجد الجميع وقد أصدرت أوامري لجميع الجنود والقادة والأمراء وكبار رجال الدولة بالسجود أمام الآلهة وأن يقدموا لها البخور وكل من يطيع أوامري ينال كرامات وعطايا جزيلة ، أما من يعصى هذه الأوامر فله الويل ، فقد أمرت بتعذيبه بأشد أنواع العذاب ثم يقتل بالسيف جزاء خيانته للآلهة ورفضه طاعة أوامري ، كما أمرت أن تترك جثته لطيور السماء وللحيوانات الكاسرة طعاما ليكون عبرة للغير . فيا شعب الإمبراطورية اسجدوا للآلهة ابولون ولسائر الآلهة وابتعدوا عن الخرافات الجديدة التي تدعو إلى عبادة رجل مصلوب قتله اليهود في أورشليم . هذه أوامري والويل لمن يعصاها . أُرسلت هذه المنشورات وتم توزيعها على جميع أنحاء المملكة ، ومما زاده طغيانا أنه كان قد أنكر المسيح قبل محاربة البربر له مباشرة ، فلما انتصر الأنتصار الساحق على البربر نسب الفضل إلى معونة الآلهة الحديثة التي تعبد لها وتمادى في طغيانه فعين يوما عظيما لإقامة احتفالات بالآلهة في كل المدن المزمع المرور بها إلى أن وصل إلى روما عاصمة ملكه . ولكن جميع المؤمنون في كل البلاد التي مر بها رفضوا إنذار الإمبراطور وتذكروا جميعا قول المسيح " من لا يحمل صليبه ويتبعني فلن يستحقني " فتمسكوا بإيمانهم واستعذبوا العذاب وفرحوا بالاستشهاد ، وبالرغم من أنه كان في كل مكان يصب عليهم جام غضبه ويسلمهم للعذابات الشديدة والاضطهادات القاسية كانت المسيحية تنتشر أكثر فأكثر . |
![]() |
|