|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أين نجد الله حتى نعرفه؟ الخليقة: «اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ» (مز19: 1). يمكن للعالم الكبير والإنسان البسيط معًا أن يهتفان «مَا أَعْظَمَ أَعْمَالَكَ يَا رَبُّ! كُلَّهَا بِحِكْمَةٍ صَنَعْتَ. مَلآنَةٌ الأَرْضُ مِنْ غِنَاكَ» (مز104: 24). إن نظرة واحدة لجسم الإنسان تجعله يهتف مع المرنم قائلاً «أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا (لأنني صُنعت بشكل عجيب ورهيب)» (مز139: 14) وهكذا كل الخليقة العجماء، برًا وبحرًا وجوًا، من حيوان ونبات، من كبير وصغير. الكتاب المقدس: إن كلمة الله هي إعلان الله الواضح عن نفسه، وعن صفاته، عن فكره، وعن قلبه، وعن أعمال يديه. إن عقولنا مهما اتسعت فهي تبقى محدودة ليس بإمكانها لوحدها إدراك “من هو الله”، الذي قال أيضًا: «فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟ يَقُولُ الْقُدُّوسُ» (إش40: 25). فمعرفة الله لا تُدرك بالحواس، ولا نصل إليها بالقياس (أي التشبيه)، بل بالإعلان؛ الوحي الإلهي وحده. التاريخ: سواء معاملات الله مع الأفراد، أو مع شعبه، أو مع سائر الشعوب، أو مع كنيسته الآن. ودراسة التاريخ، لا سيما التاريخ المقدس، من كلمة الله، حيث لا رتوش أو تزييف، تحكي بوضوح من هو الله في قداسته وبره، محبته ونعمته، رحمته وثبات مقاصده ... إلخ. المسيح: «اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ» (يو1: 18)، ذاك «اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ» (كو1: 15)، الذي «هُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ» (عب1: 3)، وهو “اللهُ الظَاهر فِي الْجَسَدِ” (1تي3: 16). إن التامل في حياة المسيح، سواء في الرموز والظلال في العهد القديم، أو في سيرته العطرة أيام جسده على الأرض في الأناجيل، أو مجد المسيح في سائر كتب العهد الجديد؛ كلها تقودنا إلى معرفة الله بشكل شخصي ومباشر، فالذي رآه فقد رأى الآب (يو14: 9). الصليب: وفي عمل الفداء في صليب المسيح، نرى الله بكل وضوح، في محبته ونعمته، في رحمته وحقه، في قداسته وبره، في سلطانه ومقاصده، ... إلخ. |
|