|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
مزمور 19 - الله يعلن عن ذاته مناسبة كتابية: ربما كان داود يتأمل جمال السموات وقت السحر حين أُلهم بكتابة هذا المزمور. يرى بعض الدارسين أن هذا المزمور يحوي تسبحتين منفصلتين [1-6؛ 7-14]، بينما يؤكد آخرون وحدة المزمور. فهو يظهر أن الله يعلن عن نفسه بإصدار ثلاثة كتب لتثقيف أبناءه، هي: الخليقة، والكتاب المقدس، والخبرة اليومية أو معاملات الله معنا كل يوم. تعلن الخليقة عن قدرة الله ومجده، أما كلمته فتعرفنا حب الله الخلاصي من أجل تقديسنا، أي تعلن عن قداسته. ومن خلال خبرتنا اليومية نكتشف العلاقة الشخصية بين الله وكل عضو من أعضاء الكنيسة، التي تتحقق خلال نعمته الإلهية. هذا المزمور هو تسبحة حمد لإله الكون "الوهيم" [1-6]، الذي يُظهر صدى كلمته السرية وبهاء لاهوته في السماء والأرض. يمجد المزمور الرب "يهوه" الذي له علاقة فريدة بشعبه تحيي كل جانب من جوانب وجودهم وتُضفي عليهم بالبهاء، بكونهم كنيسته الواحدة [7-11] وكأعضاء فيها [12-14]. يقول Stuhlmueller: [يحمل مزمور 19 تفاؤلًا روحيًا واتجاهًا مسكونيًا قويًا. 1. يتضمن تقديرًا خاصًا للكون في كليته؛ عالمنا يتخلله مجد الله! 2. يجب ألا يفسر سرّ الكون ولا يطبق فقط على حياتنا اليومية خلال القوانين الطبيعية، إذ يلزم ألا يضيع سرّه أو يتلاشى في موكب الحياة. فالمزمور يطلب منا أن نحفظ سرّ الإيمان في كل تعاليمنا وتفسيرنا للكون. 3. يجب أن يوجد صدى (أو تفاعل) بين ليتورجية الكون وليتورجية الهيكل (كأن الطبيعة في شهادتها لعمل الله لا تنفصل عن عبادتنا في الكنيسة). 4. الخطية ليست دائمًا هي ثمرة الإرادة الشريرة، لكنها قد تلقى بظلالها حتى على المثاليات والصلاح في ضمير الإنسان المرهف الحس ]. |
|