|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أحمد رمزى الصديق الجدع .. صاحب تقليعة تشمير القميص وفتح أزراره كثيرون أطلق عليه لقب "الدنجوان"..إلا أنه الوحيد من بينهم الذى استحقه بجدارة، ليس فقط لكونه الفتى الوسيم، ولكن لعدة صفات تجمعت كلها في شخصيته التى مزجت بين خفة الظل والطيبة والجدعنة.. إنه أحمد رمزى الذى دخل الوسط الفنى وتمتع بحب جميع زملائه وجمهوره واختار أن يبعد ويستكمل حياته في هدوء بعيداً عن زحام القاهرة وضجيجها ليرحل في صمت تام اليوم، تاركاً حزناً عميقاً في قلوب محبيه الذين لم يصدقوا خبر وفاته، وعبروا عن صدمتهم على مواقع التواصل الاجتماعى. منذ انطلاقته الفنية، لم يستشعر أحد في أى عمل من أعماله، أن أحمد رمزى ممثل بل كان الجميع يحسبه شخصا عاديا مثله يجسد واقع شخصيات مختلفة، نظراً لكونه من أكثر الفنانين الذين تميزوا ببساطة الأداء وكانت تلقائيته واضحه. أحمد رمزى، تمرد على مرحلة "الكلاسيكيات" التى خرج منها الكثيرون من زملائه، مثل عماد حمدى، كمال الشناوى، رشدى أباظه، فهو الذى خرجت معه موضة "تشمير القميص" بل وفتح "أزرار" كثيرة منه لتستمر، وتنتشر بين نجوم مرحلة السبعينيات، ويبدو أن "اللوك" الذى يصاحب رمزى في ملابسه كان عاملاً مهما في انتشار نجوميته بشكل سريع لكون هذه "التقليعة" كانت حدثاً وقتها، وصار على دربه كثير من الشباب الذين كان يقلدوه في استايل ملابسه وتسريحة شعره. واكتملت عناصر نجومية رمزى بـ "الشقاوة" وخفة الظل التى صاحبته في أغلب أعماله، وبدى الكثير منها في عدة أعمال منها "عائلة زيزى"، و"أيامنا الحلوة"، "إسماعيل يس في الأسطول" وغيرها. ورغم أن أحمد رمزى لم تصادفه البطولة المطلقة إلا في أعمال قليلة، حيث كان دائماً البطل الثانى لكنه استطاع أن يخلق لنفسه مجالاً واسعاً وانتشاراً داخل أى عمل يقدمه، من خلال دور الصديق الجدع المحب لصاحبه، وقد بدا ذلك في أغلب الأعمال التى قدمها مع كبار النجوم مثل الراحل عبد الحليم حافظ ومنها "أيامنا الحلوة"، و"الوسادة الخالية" و"بنات اليوم"، ومع إسماعيل يس أيضاً في أفلام "ابن حميدو" و"إسماعيل يس في دمشق" و"إسماعيل يس في الأسطول". تعتبر فاتن حمامة من أهم المحطات في حياة الراحل أحمد رمزى، فقد جمعتهم أعمال كثيرة حتى أن إطلالته الأولى كانت معها في فيلم "أيامنا الحلوة" إضافة إلى أفلام "القلب له أحكام"، و"حب ودموع"، و"صراع في الميناء". حتى عندما قرر النجمان العودة إلى الأضواء بعد سنوات من الاختفاء عادا معًا، من خلال مسلسل "وجه القمر" الذى قدمه في عام 2001. أما عمر الشريف، فكان هو الأقرب من أصدقائه، من قبل دخوله للحقل الفنى وكان الاثنان كثيراً يجلسان سويًا مع المخرج الراحل يوسف شاهين، ويتبادلون الأحاديث عن الفن، إلى أن فوجئ رمزى بخبر اختيار شاهين لصديقه في بطولة فيلم "صراع في الوادى" لكنه لم يستسلم ولم يفقد الأمل في أن يصبح فنانًا ذا بصمة وسط هذا الحشد الكبير من النجوم والنجمات، ليتحقق حلمه على يد المخرج حلمى حليم، والذى قدمه في فيلم "أيامنا الحلوة". قدم رمزى للسينما العديد من الأفلام التى ارتبطت ذاكرة المشاهدين بها، رغم أن أدواره بها لم تكن بالمساحة الكبيرة إلا أنها كانت مؤثرة فيهم، ومنها فيلم "السبع بنات" مع سعاد حسنى، وزيزي البدراوى، ونادية لطفي، و"تمر حنة" مع رشدى أباظة ونعيمة عاكف، و"مذكرات تلميذة" مع شادية وآمال فريد، "ليلة الزفاف" مع سعاد حسنى، وأحمد مظهر، و"النظارة السوداء"، مع نادية لطفي وغيرها. بعد تقديمه لفيلم "الأبطال" مع الراحل فريد شوقي،اتخذ رمزى قراراً بابتعاده عن الحقل الفنى، وهو الوقت الذى بدأت فيه نجوم جدد في الظهور على الشاشة منهم نور الشريف ومحمود عبد العزيز وحسين فهمى، ليتفرغ إلى العمل بأحد المشروعات التجارية الخاصة به لكنه لم يقدر له النجاح فيها ليقرر العودة إلى الفن مجدداً بعدما تراكمت ديونه حيث ظهر في أفلام "الوردة الحمراء" مع يسرا ومصطفي فهمى، ومسلسل "حنان وحنين" كضيف شرف به عام 2006، بمشاركة صديقه عمر الشريف إضافة إلى مسلسله "وجه القمر" مع فاتن حمامة الذى قدمه من قبل. رحل أحمد رمزى.."الدنجوان"، "الفتى الشقي" وصاحب غيرها من الألقاب ليبقي فنه راسخاً في قلوب محبيه ومعجبيه الذين لم يرتبطوا بسن معين، فالجميع يحفظ أعماله..والجميع يستمتع بمشاهدة أدواره. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|