فابتدأ يلعن ويحلف:
إني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه!
( مر 14: 71 )
لقد كسرت هذه الكلمات قلب بطرس المسكين، فسالت من عينيه دموع التوبة «فلما تفكَّر به بكى». نحن لا نعرف مقدار الخداع الذي في قلوبنا على حقيقته إذ إن نفس الآية التي يُذكر فيها أن «القلب أخدع من كل شيء وهو نجيسٌ» تكمل بهذا السؤال: «مَن يعرفه؟» ( إر 17: 9 )، وفي الحال يقدم النبي الجواب:
«أنا الرب فاحصُ القلوب ومُختبر الكُلى» ( إر 17: 9 ). فذاك الذي يفحص ويعرف، هو الوحيد القادر أن يحفظنا من السقوط، كما أنه القادر على ردّ نفوسنا من حالة السقوط.