فقد تؤدى بمحب المديح إلى اشتهاء موت الآخرين لكي يأخذ مكانهم، أو على الأقل يشتهى فشلهم وعزلهم، لكي ينال موضعهم. فإن كان وكيلًا، وليس له رئيس، فإنه يتطلع إلى منصب هذا الرئيس، ويشتهى وظيفته بأية وسيلة! ويطلب أن يُزاح من مكانه، لكي يجلس هو على كرسيه، ويتخيل خيالات توصله إلى ذلك، كأن تقدم شكاوى ضد هذا الرئيس، ويحقق معه، وتثبت إدانته ويُعزل، ويصبح الجو ممهدًا أمامه هو، ويخلو له المكان. وربما لا يسمح له ضميره أن يقول كلمة سوء عن رئيسه. ولكنه ينتظر بفارغ صبر أن تقال تلك الكلمة من غيره، فيفرح بها ويُسر، ولا يدافع عنه مع معرفته الأكيدة بأنه بريء. ولكنه لا يشهد بشهادة في صالحه! فلننظر كم من الخطايا قد وقع فيها مثل هذا الشخص، لفساد قلبه!