![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
تجسد.. ليعلّمني ![]() بينما كان القديس بولس الرسول يجوب شوارع مدينة أثينا العظيمة، وجد مذبحًا مكتوب عليه: "لإلهٍ مَجهولٍ".. فوَقَفَ بولُسُ في وسطِ أريوسَ باغوسَ وقالَ: "أيُّها الرجالُ الأثينِويّونَ! أراكُمْ مِنْ كُل وجهٍ كأنَّكُمْ مُتَدَينونَ كثيرًا، لأنَّني بَينَما كُنتُ أجتازُ وأنظُرُ إلَى مَعبوداتِكُمْ، وجَدتُ أيضًا مَذبَحًا مَكتوبًا علَيهِ: "لإلهٍ مَجهولٍ". فالذي تتَّقونَهُ وأنتُمْ تجهَلونَهُ، هذا أنا أُنادي لكُمْ بهِ. الإلهُ الذي خَلَقَ العالَمَ وكُلَّ ما فيهِ، هذا، إذ هو رَبُّ السماءِ والأرضِ، لا يَسكُنُ في هَياكِلَ مَصنوعَةٍ بالأيادي، ولا يُخدَمُ بأيادي الناسِ كأنَّهُ مُحتاجٌ إلَى شَيءٍ، إذ هو يُعطي الجميعَ حياةً ونَفسًا وكُلَّ شَيءٍ. وصَنَعَ مِنْ دَمٍ واحِدٍ كُلَّ أُمَّةٍ مِنَ الناسِ يَسكُنونَ علَى كُل وجهِ الأرضِ، وحَتَمَ بالأوقاتِ المُعَيَّنَةِ وبحُدودِ مَسكَنِهِمْ، لكَيْ يَطلُبوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يتلَمَّسونَهُ فيَجِدوهُ، مع أنَّهُ عن كُل واحِدٍ مِنّا ليس بَعيدًا. لأنَّنا بهِ نَحيا ونَتَحَرَّكُ ونوجَدُ، كما قالَ بَعضُ شُعَرائكُمْ أيضًا: لأنَّنا أيضًا ذُريَّتُهُ. فإذ نَحنُ ذُريَّةُ اللهِ، لا يَنبَغي أنْ نَظُنَّ أنَّ اللاَّهوت شَبيهٌ بذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو حَجَرِ نَقشِ صِناعَةِ واختِراعِ إنسانٍ. فاللهُ الآنَ يأمُرُ جميعَ الناسِ في كُل مَكانٍ أنْ يتوبوا، مُتَغاضيًا عن أزمِنَةِ الجَهلِ. لأنَّهُ أقامَ يومًا هو فيهِ مُزمِعٌ أنْ يَدينَ المَسكونَةَ بالعَدلِ، برَجُلٍ قد عَيَّنَهُ، مُقَدّمًا للجميعِ إيمانًا إذ أقامَهُ مِنَ الأمواتِ" (أع17: 22-31). تخيل معي أنك إنسان مسافر إلى أثينا، ولكنك لست كبولس الرسول المؤمن بالمسيح.. وتجولت مثله شوارع المدينة، وأردت أن تدخل إلى معبد لتُصلى.. فأيهما ستدخل؟ وأيهما الإله؟ هل معقول أن الكون القائم بنظامه على وحدة متماسكة يديره كل هؤلاء الآلهة؟ انظر إلى مجهودات الإنسان لمحاولة الوصول إلى الإله.. وما أدت إليه من نتيجة!! ولكن دعنا نضع في مواجهه هذا الضياع آية كهذه: E"الذي كانَ مِنَ البَدءِ، الذي سمِعناهُ، الذي رأيناهُ بعُيونِنا، الذي شاهَدناهُ، ولَمَسَتهُ أيدينا، مِنْ جِهَةِ كلِمَةِ الحياةِ. فإنَّ الحياةَ أُظهِرَتْ، وقد رأينا ونَشهَدُ ونُخبِرُكُمْ بالحياةِ الأبديَّةِ التي كانَتْ عِندَ الآبِ وأُظهِرَتْ لنا" (1يو1: 1-2). Eقال القديس أثناسيوس: "كما المُعلم الصالح الذي يعني بتلاميذه.. يتنازل إلى مستواهم، وإن رأى البعض منهم لم يستفيدوا بالعلوم التي تسمو فوق إدراكهم، ويقدم إليهم تعاليم أبسط، هكذا فعل كلمة الله". E"اللهُ، بَعدَ ما كلَّمَ الآباءَ بالأنبياءِ قَديمًا، بأنواعٍ وطُرُقٍ كثيرَةٍ، كلَّمَنا في هذِهِ الأيّامِ الأخيرَةِ في ابنِهِ، الذي جَعَلهُ وارِثًا لكُل شَيءٍ، الذي بهِ أيضًا عَمِلَ العالَمينَ، الذي، وهو بَهاءُ مَجدِهِ، ورَسمُ جَوْهَرِهِ، وحامِلٌ كُلَّ الأشياءِ بكلِمَةِ قُدرَتِهِ، بَعدَ ما صَنَعَ بنَفسِهِ تطهيرًا لخطايانا، جَلَسَ في يَمينِ العَظَمَةِ في الأعالي، صائرًا أعظَمَ مِنَ المَلائكَةِ بمِقدارِ ما ورِثَ اسمًا أفضَلَ مِنهُمْ" (عب1: 1-4). |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
لا تحسد |
عشان تخسى من غير ما تحسى.. 9 طرق لريجيم سحرى |
لا تخشى |
فهل هذا يجيز لنا أن نقول انه مادام الابن تجسد فالآب أيضًا تجسد؟ |
لا تخشى |