أحب داود وصايا الله فعرفها وفهمها بإرشاد الله له، ولكنه يريد أن يحيا بها، وهذا ليس أمرًا سهلًا، بل يحتاج إلى تدريب مدى الأيام. والله هو المدرب، كما أنه هو الذي يعرف أولاده، ويفهمهم وصاياه، ويتعهدهم أيضًا، ويساندهم بالتداريب الروحية لتطبيق الوصية، ويساعدهم أيضًا في الجهاد الروحي لمحبتهم وسرورهم بوصاياه.
من يفهم وصايا الله يُقبل عليها ليحفظها، بل ويقبل على التدرب عليها، ويكشف له الله أعماقًا جديدة فيها أثناء هذا التدريب. من كل هذا نفهم أن داود بحريته يطلب أن يعرف ويفهم ويتدرب؛ لذا تعمل فيه نعمة الله وتعطيه كل ما يحتاجه. فالنعمة تعمل مع من يريد ويطلب. والله يساعد من يطلب ويجاهد، ليس فقط في التدرب على الوصية، بل يزيد رغبته في التعلم (في 2: 13).