|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
جرأة آخر الأنبياء (ار 1: 17- 19) بحسب دعوة ارميا النبي الّتي يرويها كاتب النبؤة بصيغة المتكلم، في الإصحاح الأوّل، نستعين بقليل من الآيات بسبب التنويّه عن رسالة المعمدان النبويّة. بحسب كلمة الرّبّ نقرأ الأمر الإلهي: «أَنتَ فاشدُدْ حَقْوَيكَ وقُمْ وكَلِّمْهم بِكُلِّ ما آمُرُكَ بِه. لا تَفزَعْ مِن وجوهِهم [...] فإِنِّي هاءَنَذا قد جَعَلتكَ اليَومَ مَدينَةً حَصينةً وعَموداً مِن حَديد [...] فيُحارِبونَكَ ولا يَقوَونَ علَيكَ لِأَنِّي مَعَكَ، يَقولُ الرَّبّ، لِأُنقِذَكَ» (ار 1: 17- 19). بالفعل قد عاش المعمدان هذه الكلمات في رسالته النبويّة، فهو الّذي ختّم مسيرة الأنبياء الّتي سبق برسالته تجسد يسوع مباشرة. عاش في الزمن القديم هذا الرفض النبي ارميا منذ دعوته ولكن نجد أن الجرأة في حمل الرسالة من الله للشعب لمّ تكن صفة ارميا فقط بل إستمرت والمعمدان شاهد في رسالته النبويّة لما وكلّه الله به مما أدت هذه الجرأة في سبيل الله إلى محاربته بل ورفضه. هذه النبؤة، يرويها النبي منذ الحوار الأوّل لله بالنبي. وهذه الكلمات الّتي تتطلب "شدّ الحقويّن" بالحزام ما نفسره كتابيًا بجديّة الإستعداد والإلتزام، من قبل المدعو، علامة لقبول الرسالة الإلهيّة وإتمامها. سنرى كيف كانت نهايّة هذا الأمر الإلهي في حياة المعمدان، نبي الجرأة والإستعداد. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|