|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
"ولأجل هذا بإزاء كل وصاياك تقومت، وكل طريق ظلم أبغضت" [128]. القديس أغسطينوس هنا يبرز المرتل الأمور التالية: أ. لا يقوم فهم الوصية قدراتي الذاتية بل عمل الله واهب الفهم والحكمة [125]. لا يعطي معلمنا الإلهي فقط العلم وإنما يهبنا أيضًا الفهم، الأمر الذي لا يقدر معلم آخر أن يهبه. وكما يقول القديس إكليمنضس الإسكندري: [قد يقول قائل إن اليونانيين قد اكتشفوا الفلسفة خلال الفهم البشري، لكنني أجد الكتاب المقدس يقول بأن الفهم هو من عند الله3.] ب. المعرفة للوصية تهبني قوة للشهادة [125] وذلك بالتنفيذ العملي والمفرح للوصية الإلهية، فيشهد المؤمن للنور بسلوكه فيه. ج. إنه الآن وقت يعمل فيه الرب، فلا يليق بي التأجيل [126]. وكما جاء في سفر إشعياء: "هكذا قال الرب: في وقت القبول استجبتك، وفي يوم الخلاص أعنتك، فأحفظك وأجعلك عهدًا للشعب... قائلًا للأسرى اخرجوا، للذين في الظلام اظهروا" إش8:49 إلخ. ويقول الرسول: "لأنه يقول: في وقت مقبول سمعتك، وفي يوم خلاصٍ أعنتك. هوذا الآن وقت مقبول. هوذا الآن يوم خلاص" 2كو2:6. كان وقت داود كله وقت عملٍ للرب، لا يعرف الرخاوة. ففي وقت الضيق أو وقت الفرج، في عمله العام أو حياته الأسرية أو حتى أكله وشربه ونومه، يتصرف لحساب ملكوت الله. بينما لا يكف المرتل عن العمل لحساب الرب بلا انقطاع ينشغل الأشرار بمقاومة ناموس الرب، كما فعل الساحران عند مقاومتهما عمل الله يدي موسى (خر11:7 إلخ). د. الوصية أثمن من الذهب والجوهر [127]. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|