598 - ايها الشبيبة اثبتوا في الرب بعزم القلب . اتكلوا عليه . توجد قوة ٌ في المسيح . فيه الكفاية لكل ما يريد منكم ان تعملوه ولكل حالة ٍ يريد ان تكونوا عليها . قد يسمح الله للبعض بفترة فرح ٍ طويلة في بداءة ايمانهم ، ولكن الله يعلم قلوبنا وكيف اننا سرعان ما نعتمد على فرحنا وليس على المسيح . المسيح غرضنا وليس الفرح . كلما تنمون في معرفة المسيح يزداد فرحكم الآن قدر الفرح فيه ِ في البداءة آلاف المرات .
اثبتوا في الرب بعزم القلب .إن القلب المتحير هو اكثر الاشياء اضرارا ً بالمؤمنين . عندما يتجه القلب نحو شيء ٍ غير المسيح فإن المؤمن يبتعد عن مصدر القوة . عندما تمتلئ نفسي بالمسيح لا يكون لي شيء ٍ من الدنيويات التافهة قيمة ٌ امام قلبي او عيني ، مهما عظم الشيء امام اهل العالم . إن كان المسيح يسكن في قلبك بالايمان فلا تعود تسأل نفسك ما هو الضرر في هذا الأمر أو ذاك الأمر ، بل بالحري تقول : هل أنا افعل هذا لأجل المسيح ؟ هل يستطيع المسيح أن يسير معي في هذا الأمر ؟ . لا تسمح للعالم أن يدخل قلبك ويأتي بالحيرة الى افكارك . إن الذين قضوا في الحياة سنين كثيرة اختبروها اكثر منا ويعرفون اكثر ماذا تساوي ولكن العالم يلمع امامنا قصد اجتذابنا . إن ابتساماته ِ خادعة ويستمر يبتسم . يُعطي وعودا ً لا يمكنه تحقيقها ويستمر مع ذلك يُعطيها . إن قلوبكم اكبر من ان يملئها للفيضان . اثبتوا في الرب بعزم القلب . عيشوا مع الله وان تتعلمون ما هو في قلوبكم معه وبنعمته ِ لا تسمحوا للشيطان ان يدخل بينكم وبين نعمة الله . ومهما تكن المسافة التي قطعتها في البعد عنه ، استندوا على محبته ِ التي لا تُحَد . إن فرحه ُ أن يراكم قد رجعتم . انظروا الى الخطية برعب ولكن لا تخطئوا البتة الى الله بأن تشكّوا في محبته ِ . لقد احبكم وسيحبكم الى النهاية . تحدثوا كثيرا ً مع يسوع . لا تقنعوا بحالة ٍ لا تستطيعون فيها أن تسيروا مع يسوع وتتكلموا معه كما مع صديق ٍ عزيز . احرصوا دائما على الشركة القوية مع من احبكم وقد غسلكم من خطاياكم بدمه .