"أنا عطشان". هوذا معطي ماء الحياة الذي قال للسامرية: "من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش أبداً". يقول: "أنا عطشان". لأن عطشه جسدي، والماء الذي يعطيه هو الروح.
عند هذا ركض أحد الحراس وملأ أسفنجة خلاً ووضعها على قصبة وسقاه، فاعترضه بعض قساة القلوب قائلين: "أتركْهُ لنر: هل يأتي إيليا ليُنْزِله ويخلّصَه". أما المسيح فرضي أن يمتصَّ هذا الشراب المنعش، لأنه قصد أن يسلّم روحه بكل ما يمكن من النشاط. فعند كلمته هذه الخامسة تمت نبوة أخرى تقول: "فِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاًّ" (مزمور 69:21).