عاش صفرونيوس مع يوحنا زمناً قبل أن يصير هو نفسه راهباً. التصق به في فلسطين، في دير القديس ثيودوسيوس وفي برية الأردن وفي ما يُعرف ب "الدير الجديد" الذي أنشأه القديس سابا. لكن الصديقين تركا فلسطين إلى إنطاكية العظمى بعد حين، قبيل الغزو الفارسي لها. هناك أخذا يتنقلان كالنحل من زهرة إلى زهرة بين الآباء الفضلاء الذين هم "فلاسفة الروح القدس"، يجمعان طيب الروح. فلما أخذت الجيوش الفارسية تقترب من مقاطعة إنطاكية تركها الصديقان وانتقلا بحراً إلى الإسكندرية لمتابعة السعى الذي باشراه.