الساكن في عون العلي، يستريح في ظل إله السماء.
من أجمل الكلمات المعزية في الكتاب المقدس هي كلمات سفر المزامير فهي تعطيك أحساس بالسلام والطمأنينه حتى في أصعب الأوقات من أنسان أختبر وعاش في محبة الله هو داوود النبي والملك وأستحق أن يقول عنه الرب "وجدت قلب داوود حسب قلبى" وحتى عندما أخطأ أعطانا ثروة من كلمات التوبة فهو أختبر العشرة مع الله وأختبر الخطية وعاش حياة الندم على خطاياه "بللت سريري بدموعي" ومن أجمل هذه المزامير مزمور "الساكن في عون العلي" مز 91 بالأنجيل وهو موجود بكتاب الأجبية ضمن مزامير الساعة السادسة (المزمور التسعون). هذه بعض التأملات في تلك الكلمات ذات المعاني الثمينة.
المسكن هو المكان الذي نستريح فيه ومهما ذهبنا بعيداً عنه خلال اليوم أو سفر طويل أو قصير يشتاق الإنسان الى بيته وسكنه فهكذا الأنسان الروحي أن أخطيء وأن استمر في خطيته يشتاق أن يعود الى حضن ابيه السماوي ويقول مع الأبن الضال "اليوم أقوم وأعود الى أبي".
الأنسان الذي يسكن ويعيش في عناية ورعاية رب المجد يستمتع بهذه العناية والرعاية في كل وقت وكل زمان. الأنسان طوال حياته على الأرض يسير وسط صعوبات العالم وصراعات عدو الخير فهو كمن يسير في صحراء كل ما فيها رمال وأشواك. ولكن الأنسان الذي يعيش مع الله فأنه يستظل بإله السماء الذي يرى كل أعمالنا الخفية والظاهرة. يستريح من أتعابه ويجد راحته في ظل إله السماء، تخيل أنك تسير في صحراء قاحلة في حرارة شمس شديدة، فكم قيمة ظل ولو شجرة صغيرة تحميك من حرارة الشمس فكم يكون ظل الله الذي يغطينا ويحمينا.