منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10 - 03 - 2023, 05:41 AM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 376,106

محتاجة أصاحب ألمي !!



مين مننا مش متألم بشكل أو بآخر؟
مين فينا شايف ألمه وواعيله ومفسره بشكل إيجابي؟
صحيح بنحاول نحمد ربنا دايمًا ع الحلوة والمرة،
لكن بنفقد إبداعنا وإنجازنا في الحياة، بتتوه مننا أحلامنا ونتبلع وسط أوجاعنا ويمكن نعيش بس تقضية واجب.
حياة صعبة وقاسية ومؤلمة

، ولو مش هقدر أغيرها ينفع أشوفها بعيون مختلفة
وأفكر فيها من زاوية تانية تخليني أعيشها
وأنا مستمتع وشايف معنى لحياتي. لكن إزاي؟!
هل في روشتة توصفلي جرعات للصبر،
ولا هحتاج كام معلقة شجاعة عشان أقاوم الألم؟
كتير حاولت أهرب من الألم أو أتجنبه
وحاولت كمان أساوم وأرشي الدنيا عشان متزعجنيش
كل شوية بآلامها، وليه دايمًا بنلوم الدنيا،

بنلوم الحياة كلها، أنا لاقيت إني مش حقانية أوي،
عشان مش كلها مؤلم، لكن صوت الألم عالي
ووقته بيعدي ببطء أو ساعات بحس إنه مش بيعدي خالص،
عمالة أعافر وأصارع كأن الألم عدو
، الحقيقة إني لا محتاجة أقاوم الألم ولا أحاربه،
لكن كمان مش هستسلم له.

ببساطة الفكرة كلها في طريقة استقبالي للألم
اللي بتغير تأثيره عليّ، وإزاي أقبله أصلاً وهو ألم؟
إزاي أقبله من غير انهيار؟ إزاي أقبله بفرح؟
عجيب التناقض ده، ألم وفرح إزاي؟!
لكن الأعجب إن هو ده الحل، مش الحل للأوجاع
، لكن الحل لتفسير التناقض.
الحقيقة إن تفسيري للمعنى اللي ورا الألم بيفرق
في درجة تحملي له وبيفرق في طريقة تعايشي معاه،
طريقة التفسير دي هي اللي بتخليني أتوجع وأتذمر
أو أتوجع وأقبل، وممكن كمان أفرح،
حاجة كده شبه وجع الأم وهي بتولد.

أوجاع بتوصفها الأمهات إنها طلوع روح وموت،
لكن أول ما المولود بيلمسها بتفرح، راح فين الألم؟!
ورغم إننا مش كلنا مجربين النوع ده من الألم،
ويمكن صعب نتخيله لكن كلنا مجربين الدوا المُر
اللي بنتحمل طعمه عشان نخف، وإحنا صغيرين
كنا بناخد الدوا بالعافية عشان مكناش عارفين مصلحتنا
ولا مسؤولين بالقدر الكافي، النهارده الدوا المر الموجود
في الألم ممكن نختار نقبله عشان نخف من يأس وإحباط الألم.
طريقة تفسيري للألم بتغيّر إحساسي بيه ومحاولاتي
في الهروب منه كل مرة مش بتعمل حاجة
غير إنها تضاعف إحساسي بالوجع،

الألم زي الهوا مينفعش نعيش من غيره. طبعًا فيه أنواع كثيرة
من الألم نتيجة أخطاءنا، ومهم نعرف مسؤوليتنا
تجاه اللي بنتعرضله من آلام، لكن مش ده النوع اللي بتكلم عليه
، كلامي عن الألم الاضطراري، الألم اللي مهما حاولنا نسيطر عليه أو نمنعه بيحصلنا، ولأنه هو الألم الأكثر إحباطًا لينا وبيحسسنا بالفشل أو العجز وخصوصًا لو اللي بيتألم شخص عزيز علينا
ومش عارفين نخفف عنه. دايمًا فيه ألم مستنينا
ودايمًا بيكون أول رد فعل لينا إننا نسيطر عليه بالرفض
أو الغضب لكن الألم بيكمل.

ولأن عداوتي للألم مش نافعة فكرت أتصالح مع ألمي
لغاية ما أعرف كمان أصاحبه، وأعمل هدنة بيني وبينه
أحاول أفهم فيها معناه، هو صعب طبعًا ألاقي معنى وسط الألم
، والأصعب إني أفكر بشكل إيجابي وموضوعي
وأنا موجوعة، وكمان مش سهل تحويل تفكيري
وتعديل مساره لأن التعديل ده نفسه مؤلم جدًا،
لكن هيفضل الاختيار الأفضل هو إني أعيد تفسير معنى الألم
، لأن البديل هو دواير الإحباط المتكررة اللي مستنياني
كل يوم بسبب الألم.
ولكل فكرة قاعدة انطلاق بتغذيها وتديها الطاقة والدافع
، وانطلاقًا من قاعدة أنا مصدقاها اسمها
“ربنا بيحبني وعايز دايمًا يعلمني ويدربني أعيش صح
”، بشوف إن مفيش ألم موضوع عليّ لمجرد العكننة أو الإذلال
، أنا عايشة الحياة أتدرب وأخرج من تدريب
عشان أبدأ تدريب تاني، وبين كل مستوى
والتاني نقطة انتقال ودرجة سلم صعبة شوية،
أو يمكن عالية شوية، تمام زي تمرينات العضلات المتيبسة
، في الأول بتكون مؤلمة جدًا لكن بنتحمل عشان نحمي نفوسنا
من خطورة التيبس الكامل للجسم. كل حاجة ليها تمنها والاستسلام للألم ويأسه له تمن، وقبوله والتعب في فهم معناه هو كمان له تمن.


رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
التوبة مش محتاجة عُمر لكن محتاجة لقلب
مـفيشـ آحـلي مـن آلرآجل آللي بــيعآمـل آللي بــيحبـهآ آنهآ بــنته تغلطـ يصـآلحهآ مـشـ يعآقبــهآ
مساحة الشعور تفوق مساحة العطاء
مساحة الشعور تفوق مساحة العطاء
إن أملي في أن ألقاك, هو مثل أملي في أن ألتقي طفولتي


الساعة الآن 12:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025