![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() ليلة فريدة على شاطئ النهر تمتَّع طوبيا كإنسان الله بفرصٍ رائعةٍ، يحسب كل فرصةٍ كأنها فريدة لم يسبق له أن تمتَّع بها، وحسب نفسه أسعد إنسانٍ على وجه الأرض. نومه على شاطئ النهر في صحبة من كان يظنه إنسانًا أجيرًا ومعه كلبه وراءه أو معه. كانت ليلة فريدة. يرى البعض أنه يذكرنا بآدم الذي كان في جنة عدن، كان في صحبة السمائيين وكانت الحيوانات خاضعة له مثل كلب صغير يجري وراء صاحبه[1]. إن كان عصيان آدم عزله عن نعمة الله، فصار غريبًا عن الطغمات السماوية، كما ثارت بعض الحيوانات عليه، لكن الله الذي خلقه على صورته ومثاله يريد أن يرده إلى الفردوس السماوي ويكون موضوع إعجاب السمائيين وحُبّهم! نام أول ليلة بمحاذاة النهر. المنظر هنا لطيف جدًا، فالجنة كانت في أرض دجلة والفرات (تك 10:2-14) وكان فيها الإنسان صديقًا للملائكة، والحيوانات تحت سلطانه. وها نحن أمام نفس الصورة، النهر هو نهر دجلة والإنسان يصاحبه ملاك، والكلب (الحيوان) يتبعه أي تحت سلطانه. إنها أول محطة نزلوا فيها واستراحوا وناموا. فإذا بسمكةٍ كبيرةٍ تريد أن تبتلعه، كما أرادت الحية أن تهجم على حواء وآدم لتحطمهما. هذا الوحش الذي هجم على طوبيا يرمز للضيقة التي تهاجم أولاد الله، والله يُخرِج من الجافي حلاوة (قض 14: 14). السمكة العظيمة هي رمز للشيطان يريد أن يجذب طوبيا للماء فيغرق في ماء هنا العالم. ولكن بمعونة وإرشاد الملاك جذب الشيطان وفي هذا إشارة لهلاك الشيطان النهائي، بل أخرج من السمكة دواءً للشفاء. وهذا ما حدث، استخدم الله حتى الشيطان أداة لتأديب البشر (2 كو 5:5؛ 2 كو 7:12-9). |
|