لنتأمل هذا بولس الكارز بجسمه المريض ووحدته المزعجة في جرأته على أن يغزو مدينة كبرى بها نصف مليون من السكان! إن هذه الجرأة -في حد ذاتها- دليل أكيد على ضخامة إيمانه في حضرة الابن الوحيد لله الآب وفي سلطانه القاهر. ألم يوصف بأنه هو وزملاؤه بأنهم " أولئك الذين فتنوا المسكونة..." (أع 17: 6). وهذا الابن الأزلي هو هو اليوم كما كان لبولس، وهو -له المجد- يهيب بنا أن نجسر على أن نحمل صليبه ونتبعه.