في حالة عازر، فإن المرض كان طريقا الى موته، فحياته ليست في نهاية الأمر سوى صراع ضد قوى الموت. وموته كان طريقا لإظهار مجد الله الآب في المسيح يسوع الذي أخرجه من القبر وأقامه حيا. ويُظهر الشفاء قدرة المسيح (لوقا 6: 19)، ألم يصرّح يسوع لدى سماعه عن مرض عازر: "هذا المَرَضُ لا يَؤُولُ إِلى المَوت، بل إِلى مَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِه ابنُ الله" (يوحنا 11: 4) ويُظهر الشفاء أيضا المرض انتصار يسوع على الشيطان وظهور القوة الإلهية التي تهزمه وإقامة ملكوت الله (متى 11: 5). ولهذا، فأمام كل المرضى الذين يولونه ثقتهم (مرقس 1: 40)، او من يطلبون الشفاء للمرضى على مثال مريم ومرتا لا يطلب يسوع إلا شرطاً واحداً: أن يؤمنوا، لأن كل شيء ممكن بالإيمان (متى 9: 28)، وهذا الإيمان يقتضي الإيمان بملكوت الله. وهذا هو الإيمان الذي يخلصهم (متى 9: 22). الم يقل يسوع المسيح لمرتا " أَتُؤمِنينَ بِهذا؟ (يوحنا 11: 26). ومن هذا المنطلق، فان معجزات الشفاء تُعبّر مسبقاً عن حالة الكمال التي ستعود إليها الإنسانيّة أخيراً في ملكوت الله.