"انفَتَحَ مِسمَعاه وانحَلَّتْ عُقدَةُ لِسانِه " فتشير إلى قيمة العلامات التي تؤيِّد تعليما دينيا مستوحى من نبوءة أشعيا "حينَئِذ تتَفتَحُ عُيوِنُ العُمْيان وآذانُ الصُّمِّ تَتَفَتَّح وحينَئذٍ يَقفِزُ الأَعرَجُ كالأَيِّل ويَهتِفُ لِسانُ الأَبكَم فقَدِ آنفَجَرَتِ المِياهُ في البَرِّيَّة والأَنْهارُ في البادِيَة" (أشعيا 35: 5-6)
. وتُبيّن هذه الآية أن يسوع صنع ما وعد به الله حين يأتي ليفدي شعبه.
إن شفاء الأصَمّ الأخرس يُتيح للإنسان أن يُدرك مخطَّط الله ويفهمه.
فاذا ما انفتحت آذاننا لسماع كلمة الله، تنفك عقد ألسنتنا للتسبيح والصلاة والشهادة.
وما عمله يسوع هنا ما هو إلاّ رمز إلى ما يعمله في كل مكان وزمان من فتح الآذان المسدودة عن سمع كلام الله وحل الألسنة المعقودة عن التسبيح له تعالى تحقيقا لنبوءة أشعيا " حينَئِذ آذانُ الصُّمِّ تَتَفَتَّح " (أشعيا 35: 5).