أ لسنا نؤمن أنه كما أن لإلهنا الحكيم غرضًا من وراء الآلام، حتمًا له أيضًا غرض من وراء الإحسان؟ ثم كم من مرات فاجئنا إلهنا بإحسان عظيم لم نفهم له غرضًا وقتها ولم نعرف له معنى يومها، لكن ثبت مع الأيام، أن ما بدا بلا غرض كان له غرض عظيم فهمناه فيما بعد؟! بل أكثر من هذا أ لم يحدث أننا عندما عُدنا بالذاكرة لنفحص الإحسان الذي نلناه منذ زمان، تعجبنا من روعة وحكمة إله النجاة، إذ اكتشفنا الدقة المُذهلة التي ميزت الإحسان، من حيث نوعه وحجمه وتوقيته، لكي يحقق بعد عدة سنوات الغرض الذي أُرسل لأجله بصورة كاملة الإتقان؟!