فهل كان هناك إنسان اجتمعت أفكاره وأقواله وأعماله لتمجيد إسم الله في كل ساعة من كل يوم من كل سنة في حياته؟ نعم، هناك إنسان واحد، هو الرب يسوع المسيح. ففي صلاة يسوع إلى الآب يقول عن نفسه: "أنا مجَّدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته" (يوحنا 17: 4). لذلك، إن كنت أرغب في بلوغ هدفي النهائي في الحياة، والذي هو تمجيد الله، فعليَّ أن أتحوّل أكثر فأكثر إلى صورته. أي أن أصير مشابهاً المسيح.
إن رغبة قلب الله هي أن يجعلنا مثل ابنه. "لأن الذين سبق فعرفهم، سبق فعيَّنهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه، ليكون هو بكراً بين أخوة كثيرين" (رومية 8: 29). وهكذا يتمجَّد الله.
كيف أصير مثل المسيح؟ كيف يمكن لإنسان أن يصير مشابهاً لإنسان آخر؟ إن خير ما يفعله، هو أن يبقى قريباً منه، يتكلَّم معه ويعمل معه. هل عرفت زوجين عاشا معاً خمسين عاماً في محبة ووئام، واحتفلا بعيد زواجهما الذهبي؟ إنك لتجدهما يسلكان ويتصرفان بطريقة واحدة، ولهما ذوق واحد. وأن ما يسرَّ الواحد يسرَّ الآخر، بل قد ترى أنهما متشابهان في الهيئة أيضاً.