![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
رأيت... ورأيت أيضًا ![]() قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ .. وَرَأَيْتُ .. الضِّيقَةَ ( خروج 3: 6 - 9) في كلام الله لموسى من العلّيقة المشتعلة، المذكور عاليه، نلاحظ شيئين: أولاً: الرب يرى شعبه في مذلته، عيناه تتطلع إليهم في صعوبة ظروفهم، وقسوة مِحنتهم .. رآهم في معاجن الطين، والمجهود المُضني في صُنع الطوب اللِبن. وبينما كانت عيناه تنظران أحوالهم، كانت أُذناه تستمعان إلى صرخاتهم وتأوهاتهم. ثانيًا: الرب رأى كيف ضايق الأعداء شعبه، رأى كيف ثَقَّلَ المصريون نيرهم، وزادوا من أثقالهم، وكيف أفرطوا في إذلالهم، نعم، لقد مَّررَ المصريون حياتهم، وأي مرار! صديقي .. الرب يراكَ في مِحنتك وضيقتك، عندما تأخذ أماكن مُستترة لتبكي هو يراك، عندما تشتد التجربة قوةً وقسوةً، هو يراك. لقد كان التلاميذ في وسط البحر مُعذَبين، لكن ما أحلى ما يُقال عن المسيح نفسه: «ورآهم معذبين في الجذف». إلا أن الرب من الجانب الآخر يرى العدو الغاشم، يراه كيف يفكر ويخطط، كيف يقرر وينفذ، يرى الظلم الذي يظلم به أولاد الله الأحباء، يري الحقد والكُره والافتراء. الله الذي رأى هامان الشرير يخطط ويُدَبِر لإهلاك اليهود عامةً، ويجهز خشبة ارتفاعها 50 ذراعًا ليصلب مردخاي التقي؛ هو نفسه الذي رأى مردخاي في مِحنته: مشقوق الثياب، لابسًا مسحًا برمادٍ، صارخًا صرخةً عظيمة مُرَّة. صديقي العزيز تشجع وتشدَّد، الرب يراك، هذه حقيقة مؤكدة، لا يخفى شيء صغير أو كبير عن عينيه. هو ليس بمعزل عنا أو عن ظروفنا، معلومٌ عنده ما يؤلمنا وما يزعجنا، يعرف ارتباكنا وحيرتنا. ما نعلمه من منغصات الأعداء، وما يخفى عنا من مؤامراتهم معروفٌ لديه. ثق صديقي أن اليد الإلهية الحانية التي تحنو عليك وتضمد جراحاتك، هي عينها التي تبطش بمَن يتطاول لإيذائك، ذات الأذرع التي تحملك هي نفسها التي تسحق أعداءك. لكن اعلم أن لله مواقيته، فلا تتعجل بل انتظر الرب. |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
سلمت لك امري ورميت عليك همي |
كلما رأيت فقيراً رأيت الله |
ورأيت الثقوب |
هل سبق ورأيت السيده العذراء؟ |
هل سبق ورأيت شكل اللؤلؤ من داخل المحار؟! |