منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28 - 06 - 2017, 12:11 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,845

شبح «الاختفاء» يهدد قرية «برج رشيد»

شبح «الاختفاء» يهدد قرية «برج رشيد»
دفعت التحذيرات والتصريحات المتكررة عن احتمال غرق مناطق واسعة فى شمال الدلتا عدداً كبيراً من أهالى قرية «برج رشيد»، بمحافظة البحيرة، إلى هجرة منازلهم، والزحف إلى أماكن أكثر أماناً بعيداً عن بؤرة الخطر، حتى أصبحت القرية شبه مهجورة وخالية من السكان، ولم يبق بها سوى بقايا مراكب صيد قديم، وبعض أدوات الصيد التى كان الصيادون يستخدمونها خلال رحلاتهم البحرية، قبل هجرتهم من القرية.
وتقع قرية «برج رشيد» غرب مدينة رشيد، على مقربة من مصبّ فرع نهر النيل فى البحر المتوسط، وعلى بُعد عدة كيلومترات من ساحل البحر تظهر أول المبانى السكنية بالقرية، ورغم بُعدها عن الساحل نسبياً، تمكّن القلق من التسلل إلى قلوب معظم سكانها الذين تنتابهم المخاوف من اختفاء قريتهم من على الخريطة نتيجة الارتفاع المتزايد فى مستوى سطح البحر بسبب التغيرات المناخية، وفق تصريحات متكررة لخبراء الأرصاد والجغرافيا والبيئة.
وبعد أن ظلت لسنوات طويلة مصدراً لسعادة آلاف الصيادين، الذين اتخذوا منها نقطة انطلاق لرحلاتهم اليومية، تحولت قرية «برج رشيد» إلى مبعث للتشاؤم، بعدما أصبحت «وكراً» لتجميع وانطلاق رحلات الهجرة غير الشرعية، حتى بات «شبح الاختفاء» يخيم عليها، بعد زحف مياه البحر على شواطئها، رغم «المصدات»، التى أقيمت قبل نحو 25 سنة، ولكنها بدلاً من حجز المياه، تسببت فى غرق الكثير من مراكب الصيد، نتيجة اصطدامها بها. وتحدّث «عبدالجواد عشرة»، 67 سنة، أحد الصيادين من أبناء القرية، لـ«الوطن»، عن مخاوف الأهالى قائلاً: «لم تكن مساحة شاطئ برج رشيد بهذا الشكل منذ 40 سنة، كنا نبنى العشش للصيادين كاستراحات لهم، ونتجمع بها أوقات العصارى لتناول الغداء»، مشيراً إلى أن الشاطئ كان متنفساً للفقراء، ومع مرور السنوات تقلصت مساحته إلى أقل من النصف، وهو ما أثار قلقاً لدى غالبية الصيادين والأهالى، الذين بدأوا فى مغادرة القرية.

صيادون: مساحة الشاطئ تقلصت والأهالى «هربوا» من القرية وباحث يطالب بتحرك سريع لوقف تآكل الشواطئ و«عبادى»: لابد من أخذ الاحتياطات

وتابع «عشرة»: «كنا كثيراً ما نسمع عن غرق الدلتا ومدينة رشيد بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر، مما أثار المخاوف لدى العديد من أهالى برج رشيد، ولكنه لم يكن مقلقاً بالنسبة للجميع»، ولفت إلى أن عدداً من أهالى القرية، خاصة البسطاء منهم، هربوا نتيجة بعض الأسباب، أهمها خوفهم من «هوجة البحر»، كما يطلق عليها أهل رشيد، إضافة إلى صدور قرار من الوحدة المحلية يمنع الصيادين من البناء على المساحات المتاحة بالقرية.
وقال «أحمد السمرى»، محام من أبناء مدينة رشيد، إن مشروع إنشاء حوائط لحماية شواطئ رشيد من زحف البحر عليها «المصدات»، نفذته الدولة فى منطقة مصبّ نهر النيل، بهدف الحد من تآكل الشواطئ، وتسبب وجود المصدات فى الناحيتين الشرقية والغربية من البوغاز فى تكدس كمية كبيرة من الرواسب على الجانب الشرقى، التى تمتد غرباً، وتكاد تغلق مدخل البوغاز، مما يعوق حركة مراكب الصيد أثناء الانتقال من النيل إلى البحر، لافتاً إلى أن المنطقة شهدت حادث انقلاب مركب صيد، بعد اصطدامه بكتلة خرسانية أسفل المياه. وأرجع «السمرى» سبب الحادث إلى تحرك الرمال تحت الكتل الخرسانية، وهو ما أدى إلى غرق معظمها فى الرمال، وارتفاع منسوب المياه وتآكل مساحات كبيرة من الشاطئ، بسبب الخطأ فى تنفيذ هذه المصدات، لافتاً إلى عدم وجود سكان بالقرية، خوفاً من «هوجة البحر» التى قد تؤدى إلى غرق مساكنهم.
الدكتور «محمد عبادى»، باحث فى شئون حماية المسطحات المائية، كشف لـ«الوطن» عن حدوث تغيرات مناخية بسواحل البحر المتوسط، وبالتحديد فى منطقة مصبّ نهر النيل برشيد، على مدار 100 سنة، فى الفترة من 1909 حتى 2010، وأدت تلك التغيرات إلى فقدان مساحات كبيرة من الأرض أمام زحف المسطحات المائية، تقارب نحو 25 ألف كيلومتر مربع، مؤكداً أن الأمر يستوجب وقفة من علماء الجغرافيا الطبيعية والأرصاد، وتحركاً سريعاً من مؤسسات الدولة، لمواجهة الزحف المائى على المسطحات الأرضية، مستشهداً بتصريحات لرئيس هيئة الأرصاد الجوية، الدكتور أحمد عبدالعال، بشأن غرق الدلتا خلال الـ50 سنة المقبلة، بسبب الارتفاع المستمر للمد الذى ينعكس على ارتفاع منسوب البحر، خاصة فى منطقة سواحل رشيد، كما لفت إلى سبب آخر يتعلق بظاهرة الاحتباس الحرارى، مؤكداً أن العالم كله يواجه تداعيات هذه الظاهرة.
وأضاف «عبادى» أن مصب رشيد يُعد أحد أهم 3 بروزات تتوغل من الدلتا إلى البحر المتوسط، حيث يظهر المصب على شكل لسان داخل البحر، ويزيد امتداده فى الشرق عن الغرب، ويرتبط هذا البروز بالرواسب التى كان النهر يجلبها معه ويلقيها عند المصب، أما عن التباين فى كمية الرواسب ما بين الجانبين الشرقى والغربى للمصب، فذلك بتأثير التيار الساحلى الذى يتحرك من الجانبين، وعليه تظهر منطقة المصب فى شكلها المعرف بـ«اللسان»، وتُعتبر منطقة بوغاز رشيد من أكثر المناطق تآكلاً لشواطئها، نظراً لاختلال التوازن بين طاقة النحت وكمية الرواسب، بسبب إنشاء «السد العالى» من ثَم يتم حجز الطمى، ما عرّض ساحل الدلتا للتراجع والتآكل، كما قلّ أيضاً حجم المياه التى يلقيها الفرع فى البحر، ما زاد من فعل الأمواج على خط الساحل، فضلاً عن شدة التيارات البحرية، وارتفاع منسوب المياه فى البحار الناتج عن ارتفاع درجة حرارة الأرض، ما أدى إلى تآكل مساحات كبيرة من منطقة مصب رشيد.
وأضاف الباحث فى شئون حماية المسطحات المائية أن هناك العديد من الاحتياطات التى يجب أن تتخذها الدولة للحد من خطر تآكل الشواطئ بمنطقة رشيد، أهمها إنشاء جدار خرسانى غاطس أمام شاطئ مصب رشيد، لمواجهة أمواج البحر العاتية، وعمل جسور أرضية خرسانية جنوب خط الشاطئ وعلى طول امتداده تجاه اليابس لحماية منطقة المصب والظهير الزراعى والعمرانى، بالإضافة إلى تعلية منسوب الشاطئ أمام منطقة المصب من خلال تدعيمها بالرمال، خاصة فى الأجزاء المنخفضة، شرط أن تتزامن هذه العملية مع إنشاء الجدار الخرسانى، لأن اتجاه التيار الغربى الشرقى قد يسمح بإزالة هذه الرمال.


هذا الخبر منقول من : الوطن
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
وفاة والدة رشيد محمد رشيد وصلاة الجنازة بمسجد المواساة
عبدالله رشدي: الاحتفال بالكريسماس حرام ولا أعترف إلا بالسنة الهجرية
النحر يهدد قرية عميرة الشرقية في كفرالشيخ بالغرق
رشيد محمد رشيد متحدياً : لن أدفع أكثر من 250 مليون تسوية مع الكسب غير المشروع
رفع الحظر عن أموال رشيد محمد رشيد وزوجته بالبورصة بقرار من النائب العام


الساعة الآن 07:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025