![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
مصر مقبرة المستريحين ![]() مصر مقبرة "المستريحين".. المتاجرة في الوهم تضيع أموال الغلابة.. 11 واقعة نصب خلال عامين.. الربح السريع "كلمة السر".. والقانون لا يحمل مغفلين تلمع فكرة الربح السريع في عقول الكثير من المواطنين، فتدفعهم إلى سراب مزيف باستثمار أموالهم مع أي مُدعي يغريهم باسم توظيف الأموال، ولا يمر كثيرًا من الوقت حتى يُكتشف أنها عملية نصب بحتة، والتي وقعت أولها في مصر على يد رجل الأعمال الشهير "أحمد الريان" خلال عام 1989. وحين تم القبض على "أحمد المستريح"، النصاب الذي عُرف باسم "ريان الصعيد" خلال يونيو عام 2015، فوجىء الجميع بواحدة من أكبر عمليات النصب في مصر، وبات الرجل حديث الجميع وكأنه ظاهرة لم تحدث من قبل، إلا أنه فتح الباب أمام معقل للمستريحين الجُدد. "من هو المستريح؟" بداية.. كان تعريف المستريح قديمًا بإنه كل من اتسع رزقه، دون وجود أسباب معلومة أو واضحة، لكنه بمرور الوقت ومع رغبة الكثير من المواطنين في تحقيق ربحًا سريعًا، سلموا أموالهم إلى نصابين حملوا مؤخرًا لقب المسترحين، الذين يصدحون لهم بوعود براقة بتحقيق أرباح هائلة وأموال طائلة في وقت قصير. وتعددت طرق نصب "المستريحين" فمنهم من يتخذ برامج المسابقات وسيلة للنصب مستغلًا ضعف رقابة الدولة عليها، والأغلب منهم لجأ إلى فكرة الإدعاء بتوظيف الأموال واستثمارها في مشروعات بدون فوائد وبربح أكبر. "مستريح قنا" 17 شخصًا، هم العدد النهائي الذين وقعوا في شباك مستريح جديد بمحافظة "قنا"، الذي قُدمت فيه بلاغات عدة خلال اليومين الماضيين، من مواطنين نصب عليهم في مبالغ مالية طائلة، وصلت إلى 7 ملايين و585 ألف جنيهًا من كل فرد، وذلك بإيهامه بتوظيف المبلغ فى أعمال الاستثمار بعدة مجالات مختلفة. الربح السريع أيضًا هو من وقف وراء هذه العملية، التي جنى منها المستريح بشكل عام نحو 30 مليون جنيه، بعد إدعاؤه بإنه سيحصل لهم نسبة فائدة سنوية تبلغ 72%، من خلال استثمارها في سندات وأصول أحد شركات المطاحن الخاصة، واستثمار تلك المبالغ في العقارات، إلا أنه هرب بعد الاستيلاء الأموال. "مستريح الإسماعيلية" الواقعة ليست بجديدة، فمنذ عام 2015 وأضحت مصر مقبرة للمستريحين في كل المحافظات، ففي الإسماعيلية حمل رجل الأعمال "مهند المهدي" صاحب شركة "الرحاب" للاستيراد والتصدير، هذا اللقب عن جدارة، بعدما تم القبض عليه عقب ورود 30 بلاغًا ضده بالنصب على المواطنين بدعوى الاستثمار. "مستريح الإسكندرية" ولم تكن فئة المستريحين من رجال الأعمال فقط، ولكن أمتهنها الطلاب أيضًا، فتم القبض آواخر عام 2015، على طالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، نصب على 7 مواطنين وجمع منهم مبالغ مالية، بلغت 30 ألف جنيه بعد إيهامهم بقدرته على استثمار أموالهم في مجال السياحة إلا أنه هرب بعد ذلك. "مستريح مطروح" وظهرت فئة "جماعة المستريحين" في محافظة مطروح والتي تشكلت من 3 موظفين قاموا بالنصب الجماعي على 9 أفراد والاستيلاء على أموالهم، وقد استولوا منهم على إجمالي مبلغ مليون 170 ألف جنية عن طريق النصب. "مستريح سوهاج" ومن مطروح إلى سوهاج، التي تم القبض فيها على طالب في بداية العقد الثاني من العمر لقيامه بالنصب على بعض المواطنين والاستيلاء على أموالهم بحجة توظيفها في تجارة العقارات والأراضي والمستلزمات الطبية. "مستريح الشرقية" أما تلك الواقعة، فقد أدخلت العنصر النسائي في عمليات نصب المستريحين، إذ وقعت في محافظة الشرقية وتحديدًا مركز "ديرب نجم"، على يد سيدة حملت لقب "مستريحة" بعدما نصبت على مواطنين في مبالغ مالية تقدر بحوالي 15 مليون جنيه بزعم تسفيرهم لدول أوربية وعربية. "مستريح المنوفية" وتلاها بأيام قليلة، واقعة أخرى في محافظة المنوفية، تورط فيها رجل وزوجته قاما بالنصب على عدد من الأهالي وأخذ أموالهم مقابل أرباح وهمية بدعوى توظيف الأموال وتحقيق أرباح. "مستريح أسيوط" وخلال ديسمبر الماضي، وقع مستريح جديد بمحافظة أسيوط في قبطة المباحث بتهمة النصب على المواطنين واستيلائه على 6 ملايين جنيه، بزعم تشغيلها في تجارة الصابون بقرية الزاوية دائرة مركز أسيوط. "مستريح بنها" وبعدها بأيام قليلة، تمكنت أجهزة الأمن بمديرية القاهرة من القبض على صاحب محل سوق المنصورة، لحصوله على مبلغ 20 مليون جنيه من المواطنين، لتوظيفها مقابل أرباح شهرية، إلا أنه استولى على المبالغ المالية، وقام بغلق المحل. "مستريح الأميرية" واستولى مستريح آخر في الأميرية على 120 مليون جنيه من المواطنين، بعد إيهامهم باستثمار أموالهم في الأعمال التجارية التي يعمل بها بفائدة أعلى من فائدة البنك، وعلى الفور استجاب المواطنون وسحبوا أموالهم من البنوك أعطوها له بحجة توظيفها. وبالرغم من تزايد الحالات، التي تتم أغلبها بنفس الطريقة والتكتيك إلا أن كثيرون لازالوا يقعون في نفس الفخ، بسبب ضعف الوعي، والرغبة في الربح السريع، وضعف رقابة الدولة أيضًا، وهي ثلاث أسباب حددها خبراء الاقتصاد وعلم النفس في تصريحات خاصة لـ"الدستور". "القانون لا يحمل مغفلين" يؤكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن شركات توظيف الأموال الوهمية قضية بدأت في السبعينات ومازالت مستمرة بدون رادع حتى الآن، وأرجع أسبابها إلى زيادة الجشع عند البعض أو احتياجهم لزيادة معدلات التضخم في أموالهم والحصول على أرباح أكثر بشكل سريع هو ما يدفعهم لذلك. ويوضح، أن الفوائد الضعيفة والبطيئة التي تقدمها البنوك في مصر كامتياز للمودعين لا تشجع على الاستثمار أو إيداع أموال المواطنين بها، مشيرًا إلى أن تلك البنوك لا تستطيع الوصول إلى الفقراء الذين تؤثر عليهم شعارات النصابين. ويضيف أن استخدام بعض النصابين شعارات وإدعاءات تمارس تأثير نفسي قوي على المواطنين، فمنهم من يستخدم الشعارات الدينية باسم "الاستثمار الحلال، أو المكسب الإسلامي" والشعب المصري يتأثر بتلك الشعارات سريعًا. ويشير إلى أن غياب الرقابة سبب رئيسي في زيادة أعداد تلك الحالات، فضلًا عن أن الجهات الأمنية رافعة شعار "القانون لا يحمل مغفلين"، مبينًا أن نسبة الأمية والجهل الاقتصادي لهما دور كبير في زيادة الحالات وعدم وجود توعية صحيحة من قبل الوسائل الإعلامية. "الدخل الضعيف" ويرجع الدكتور صلاح الجندي، الخبير الاقتصادي، زيادة المستريحين إلى مستويات الدخل المتدنية للمواطنين والتي لا تشجعهم على الاستثمار في البنوك، مؤكدًا أن ضعف دخول المواطنين لا يجعل لديهم فائض من الأموال كي يستثمره في البنوك. ويبين أن انخفاض الفوائد البنكية له أثر كبير في لجوء المواطن إلى السرعة والفائدة الكبيرة التي يعتقد أنها متوفرة لدى النصابين، موضحًا أن الدولة فرضت القانون رقم 146 لسنة 1988 الذي يمنع إعطاء الأموال لغير البنوك بغرض استثمارها ولابد أن تكون شركة مساهمة ذات كيان قانوني، إلا أنه لم يعد كافيًا مع ازدياد الحالات بشكل كبير. هذا الخبر منقول من : الدستور |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
يا إلهنا أننا امتلأنا هواناً وشبعت أنفسنا من هزء المستريحين |
لن أقترب منك ! |
أقترب منه و ثق إنه معك |
آقترب منى يا آنا |
حوار مع مقبرة |