![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
المسيح هو الصخرة يدّعى البعض أن بطرس الرسول هو الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة. وهذه مسألة خطيرة تتعارض مع أقوال الكتب المقدسة، لأن الرب أكد في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس أنه هو الصخرة وأنه لا توجد صخرة غيره. لذلك قيل "الصخرة كانت المسيح" (1كو10: 4). أما عن قول السيد المسيح لبطرس: "على هذه الصخرة أبنى كنيستي" (مت16: 18)، فالمقصود به هو صخرة الإيمان بالمسيح أنه هو "ابن الله الحي" (مت16: 16). لذلك وبناءً على هذا الإيمان قال: "وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" (مت16: 18). ![]() "إليك يا رب أصرخ يا صخرتي لا تتصامم من جهتي" (مز28: 1). "هلّم نرنم للرب نهتف لصخرة خلاصنا" (مز95: 1). "أحبك يا رب يا قوتي. الرب صخرتي وحصني ومنقذي" (مز18: 1، 2) (انظر 2صم22: 2). ![]() "إلهي صخرتي به احتمي، ترسى وقرن خلاصي وملجأي" (مز18: 2) (انظر 2صم22: 3). "اسمع يا الله صراخي وأصغ إلى صلاتي. من أقصى الأرض أدعوك إذا غُشي على قلبي. إلى صخرة أرفع منى تهديني. لأنك كنت ملجأ لي. برج قوة من وجه العدو" (مز61: 1-3). "هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود: أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري.. فأنتم شهودي، هل يوجد إله غيري، ولا صخرة لا أعلم بها؟" (أش 44: 6، 8). "أعطوا عظمة لإلهنا. هو الصخر الكامل صنيعه. إن جميع سبله عدل، إله أمانة لا جور فيه، صديق وعادل هو" (تث32: 3، 4). "روح الرب تكلّم بي وكلمته على لساني. قال إله إسرائيل إلىّ تكلّم صخرة إسرائيل. إذا تسلط على الناس بار يتسلط بخوف الله" (2صم23: 2، 3). "ألست أنت منذ الأزل يا رب إلهي قدوسي. لا نموت. يا رب للحكم جعلتها ويا صخر للتأديب أسستها" (حب1: 12). "حي هو الرب ومبارك صخرتي ومرتفع إله خلاصي" (مز18: 46). "لأنه من هو إله غير الرب. ومن هو صخرة سوى إلهنا" (مز18: 31). فإذا كان داود يقول بالروح القدس: "من هو صخرة سوى إلهنا"، فمن يجسر أن يقول أن بطرس هو الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة، وإلا فماذا يكون السيد المسيح؟! لذلك يقول معلمنا بولس الرسول عن شعب إسرائيل في البرية: "وجميعهم شربوا شرابًا واحدًا روحيًا. لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح" (1كو10: 4). وكان الرب قد أمر موسى أن يضرب الصخرة بعصاه مرة واحدة حتى تخرج لشعب إسرائيل ماء ليشربوا منه. وكانت هذه الصخرة ترمز إلى السيد المسيح الذي صُلب على خشبة الصليب مرة واحدة، وسكب الروح القدس ليرتوي منه المؤمنون باسمه كقوله المبارك "من آمن بي كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حي" (يو7: 38). ولا ننسى أن السيد المسيح حينما طعنه الجندي الروماني بالحربة في جنبه وهو معلق على الصليب خرج من جنبه دم وماء (انظر يو19: 34)، مثلما فاض الماء من الصخرة حينما ضربها موسى. إن الصخر يرمز إلى الصلابة والقوة ودوام الوجود وكذلك إلى الارتفاع وإلى الحماية لأن الصخر يوجد غالبًا في الجبال المرتفعة ويصعب اختراقه. لذلك يقول المرنم "أساساته في الجبال المقدسة. يحب الرب أبواب صهيون أفضل من جميع مساكن يعقوب" (مز86: 1، 2). إن جبل صهيون الذي أقيمت عليه مدينة أورشليم والذي بنى عليه هيكل سليمان يرمز إلى السيد المسيح. لذلك أيضًا يقول المرنم: "رفعت عينيَّ إلى الجبال من حيث يأتي عوني. معونتي من عند الرب" (مز120: 1، 2). فإذا كان الكتاب المقدس قد أكّد في العهد القديم وفي العهد الجديد أن الصخرة هو المسيح الرب، فهل يليق أن يضع أحد بطرس الرسول ليحل محل الرب الذي قال: "هل يوجد إله غيرى ولا صخرة لا أعلم بها" (إش44: 8). إن كلمة صخرة باللغة اليونانية هي "بيترا pe,tra" أما كلمة بطرس اليونانية "بيتروسPe,troj " والتي هي باللغة الآرامية "كِيفا كيفا" فتعنى الحجر الصغير المقطوع من الصخرة. لذلك لم يقل السيد المسيح لبطرس أنت هو "بيترا"، ولكن قال له أنت هو "بطرس" ونحن لا ننكر بالطبع أن أعضاء الكنيسة "مبنيين كحجارة حية" (1بط2: 5)، "مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية" (أف2: 20)، فكل مؤمن قديس هو حجر مثل بطرس، والفرق فقط أن بطرس وسائر الرسل ومعهم الأنبياء هم الأساس. أما الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة كلها فهي الرب بكل تأكيد لأنه "من هو صخرة سوى إلهنا" (مز18: 31). فهناك فرق بين الصخرة الثابتة والأحجار المنحوتة. |
|