![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
ما هي مشيئة الله؟ هذا السؤال أساسي لكل من يبحث عن إرادة الله في حياته، معظم الناس يتوهمون أنهم لا يحققون في حياتهم ما كانوا يحبون، إنما ما فرض عليهم أو ما آلت إليه الظروف في بيئتهم. وهنا ترتفع الصرخة لتصل إلى السماء معبرة عن معاناة داخلية مؤلمة باتت لا تطاق.وكأن الإنسان يعترف بصعوبة في داخله لعدم تخطيه ذلك أو لقبول ذاته كما هوز لكي يصل إلى القول: " لتكن مشيئتك" إرادة الله التي أعلنها يسوع الابن المتجسدهي بالبداية إعلان الملكوت والتبشير بهمن هنا ارتباط لتكن مشيئتك ب "ليأت ملكوتك" فهما يكملان بعضهما البعض. إرادة الله أن يحيا الإنسان وهي دعوة للتجاوب مع حب الخالق اللا محدود لخليقته البشرية.......... إرادة الله هي التسليم لله بثقة وخضوع: وهون بحب أورد مقطع لفيكتور هوغو من قصيدة كتبها لابنته:" ابنتي، اعملي مثلي، عيشي في العالم. سعيدةً؟ لا، منتصرة؟ أبداً، إنما خاضعة مستسلمة... السعادة تنقص حتى الملوك الكبار الذين يعيشون دون حب، تماماً كما الصحراء تفتقد نقطة الماء.... الإنسان يشبه البئر حيث يتردد الفراغ..... لكن هو الله ينيرنا في كل خطوة من طريقنا وهي شريعة واحدة علينا السلوك فيها: لا تكرهي شيئاً في الحياة، إما أحبي وإما أشفقي واعذري". طبعاً التسليم ليس المقصود التسليم الأعمى والخاضع لكن المقصود الإنفتاح على العمق والتفتيش عن إرادة الله في حياتنا وبذلك لا نسمح أبداً أن تصطدم إرادة الله بمحدوديتنا البشرية بل لنردد كلمات المسيح:"يا ابتاه بين يديك أستعودع روحي"(لو23/26). الصلاة الحقيقية هي التي تمتد لتطال حيالتنا بكل جوانبها يعني تترجم عملياً وهذا ما نحن مقصرون فيه فمثلاً نريد أن نكون محبوبين ولا نريد أن نضحي، نحب العطاء ولكن نخاف الخسارة،لقد عمل يسوع في الألم والهوان ما لم يعرف ان يعمله آدم في السلام والفرح وتسليم الذات........... وتبقى أسئلة كثير تتصارع في داخلي : لماذا أنا وموغيري؟ لماذا أتخبط في المأسي وليس غيري؟لماذا أحرم من أشياء كثير وغيري مترف بعيش رغيد؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟............ كلنا نظرياً نعرب عن استعداد دائم لحمل الصليب وتتيم مشيئة الله في حياتنا ولكن عملياً وفي الواقع نحن لا نطيق حمل صليبنا وننظر إلى صليب الآخر ونطالب به بما يتناسب مع طاقاتنا وتطلعاتنا والسؤال يبقى........ يا هل ترى إذا الصليب مفصل على زوقنا وقيلسنا وحسب قدرتنا والشي اللي منحبو بيظل اسمو صليب؟ الصليب هو هذا العبء الذي لايطاق، وإرادة الله هي ما لا نستطيع إحتماله:" أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أنا مزمع أن أشربها"(متى20/22). يسوع قضى ليلة من عرق ودم وهو راضِ ويصلي لتكن مشيئتك يا رب وقد وجد صليباً لا يطاق وبدموع سأل أبوه أن يبعد الكأس عنه.إن ما يفصلنا عن الله وإرادته هو أننا بشر، وإرادتنا كبشر هي التي تدفعنا إلى رفض العرض المقدم لنا لأن نصير الله. |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
لتكن إرادتك و لتكن مشيئتك يا رب |
لتكن مشيئتك |
لتكن مشيئتك |
لتكن مشيئتك فى حياتنا لتكن أرادتك فى أمورنا |
ياأبتاه لتكن لا أرادتى بل لتكن مشيئتك |