فرحة عارمة ومشانق رمزية لمرسي وأعضاء الإرشاد بالسويس.. و الإخوان يروعون المواطنين ...
شهدت السويس أحداثا متباينة بمجرد انتهاء الفريق عبدالفتاح السيسي من خطاب عزل محمد مرسي وتحديد خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية، ففي الوقت الذي انفجرت فيه الأفراح بميادين وشوارع المحافظة وعلى رأسها ميدان الشهداء الذي انطلقت منه ثورة يناير، وشاركهم الفرحة قوات من الجيش الثالث الميداني، وقيام المتظاهرين بعمل مشانق رمزية بميدان الشهداء لمحمد مرسي وقيادات مكتب الإرشاد. وكان محيط مسجد حمزة ابن عبد المطلب يشهد أعمال عنف وترويع للمواطنين، وإطلاق الأعيرة النارية هنا وهناك من قبل الإخوان والمؤيدين لمرسي، مما نتج عنه إصابة العقيد محمد السيد رشدي في الوجه والرأس بإصابات بالغة نتيجة لرشقه بقطع من الرخام ونقله للمستشفى لعمل جراحة عاجلة. وتوافد على ميادين السويس الآلاف من المتظاهرين للاستماع لبيان الجيش في الميادين، بعد قيام الثوار بتعليق شاشات عملاقة لعرض البيان في الميادين، وما أن انتهى الفريق السيسي من خطابه حتى انفجرت الفرحة والسعادة، واحتفل كل بيت بالسويس برحيل مرسي ونظامه، وخرجت الجماهير الغفيرة في مسيرات حاشدة للاحتفال بشوارع السويس، وشاركهم الاحتفال بعض أفراد القوات المسلحة، وحمل المتظاهرين عدد منهم على أعناقهم، تقديراً لدور الجيش فى الوقوف فى صف الشعب المصري، وذلك فى الوقت الذى أغلقت فيه قوات الجيش وعدد كبير من المدرعات طريق الجيش عند منطقة أبوالحسن لمنع أي احتكاكات بين المؤيدين والمعارضين. وفى ميدان الشهداء نصب المتظاهرون مشانق رمزية لمحمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام الإخوان المسلمين ونائبه خيرت الشاطر وعدد من قيادات حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، فى إشارة واضحة من ثوار السويلجماعة س على ضرورة محاكمة مرسي وقيادات الجماعة الذين تسببوا في استشهاد 10 من أبناء السويس خلال تظاهرات الذكرى الثانية للثورة، وهو نفسه المطلب الرئيسي لأسر هؤلاء الشهداء من بينهم سليمان حجاب والد الشهيد علي. وعلى الجانب الآخر احتشد عقب صلاة العشاء أعضاء جماعة الإخوان والمؤيدين لمرسي أمام ساحة مسجد حمزة ابن عبد المطلب بمدينة الصباح، لمشاهدة بيان الجيش، وفور الانتهاء منه أصابهم حالة هستيرية جعلتهم، يطلقون الأعيرة النارية في الهواء وعلى المارة بشكل عشوائي، فاستغاث سكان مدينتي الإيمان والصباح بقوات الجيش، بعد أن روعت أطفالهم. وعلى الفور أرسل العميد عاهل العربي قوات من الجيش بقيادة العقيد محمد السيد رشدي، ودفع بعدد من المدرعات لفرض سياج أمني في محيط المسجد، وبمجرد وصول القوات، هتف الإخوان "يسقط يسقط حكم العسكر" و"خيانة" وأطلقوا وابلا من الرصاص الحي فى الهواء، ورشقوا القوات بالحجارة وكسر الرخام، حتى أصيب العقيد محمد السيد بإصابات بالغة في الوجه والرأس، وتم نقله على إثرها لمستشفى عجرود العسكري، لإجراء جراحة عاجلة. ودفعت قوات الجيش بتعزيزات، واتجهت المدرعات والمجنزرات العسكرية لمحيط مسجد حمزة، وبدأت قوات الجيش تفرض سياجا أمنيا حول المسجد وتطارد مؤيدي مرسي في الشوارع المحيطة بالمسجد، حتى سيطروا على الأوضاع بشكل كامل.
مصدر الوطن