![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
المسيخيون الجدد ![]() المسيخيون الجدد مالك مصطفى المرة الأولى التى أكتب فيها فى مكان أمتلكه، ولا يملك أى بشرى سلطة علىّ فى ما أكتب، اخترت أن يكون شعار مدونتى «عندما أصبحت كل الكلمات حمقاء» الآن أدرك أنْ ليس فقط الكلمات التى أصبحت حمقاء، ومستهلكة بشدة، بل اللغة، وأحاديثنا اليومية، وكلمات الساسة، ومن يترأسون هذا الوطن.. إخوانا كانوا.. جيشا كانوا.. شرطة، رجال دين أو أى أحمق يملك حفنة أموال يفتح علينا بلاعة مجارى فضائية. يكذبون، ويستمرئون الكذب ويكذِبوا كذبهم، ليعودوا وينكروا كل كلماتهم مرة اخرى.. فى أوائل ألفيتنا الحالية، مات أحد أعضاء الإخوان المسلمين فى الإسكندرية فى السجن، نتيجة التعذيب، وقتها أصدرت الداخلية بيانا تقول فيه إن القتيل كان مصابا بالسكرى، ولم يبلغ إدارة السجن فمات. انتظرت أن يفعل الإخوان شيئا، وفعلوا فعلقوا لافتات، كتبوا عليها اسمه فى نقابة الصيادلة، والأطباء بالإسكندرية، وفقط! وعندما سألت صديقا لى من الجماعة، عن أى نية للتصعيد، أخبرنى أنهم يحتسبونه عند الله شهيدا وكفى. الآن، لا أستغرب ردة فعل أعضاء الجماعة الشباب، من حالات التعذيب التى نراها كل يوم وفى كل السجون وأقسام الشرطة.. من اغتصاب لرجال ونساء وأطفال داخل السجون.. فهم تعودوا على الصمت، تعودوا على أن يروا المنكر دائما، ولا يحاولون أن يغيروه، بل فقط يتلاعبون بالكلام، ويرسمون تلك الابتسامة السخيفة السمجة الكاذبة على وجوههم، ويعطوك تمرة تضعها فى فمك أو فى المكان الذى تريده، وانتهى. جماعة عذب أفرادها وقتلوا داخل السجون حتى أوائل الألفية، ولم نسمع لهم صوتا، أتراهم يتحدثون الآن أو يعترضون عندما يكون التعذيب لصالح جماعتهم؟! جماعة يجلس أفرادها الآن مع معذبيهم ومعتقليهم من رجال الشرطة، ويبتسمون فى وجوههم، ويشدون على أيديهم بعد كل مظاهرة يقومون فيها بسحل المواطنين، أتنتظر منهم أى شىء؟ أود حقيقة أن أشهد اجتماعا لمرسى مع وزير داخليته، أو أحد أعضاء تلك الوزارة، أيستطيع أن يرفع عينه فى أعينهم؟ ألم يحلم ولو لمرة، أن يدخل أحد مقرات أمن الدولة التى سجن فيها من قبل، ويرفع رأسه، ويعلن انتصاره؟ ألم يحلم ولو لمرة، أن يهدم أحد تلك الجحور، لمجرد أن يسترد اعتبار ليال قضاها داخل إحدى تلك الزنازين، أم أن السيد مرسى، فضل أن يداهن كل تلك القيادات، فى مقابل الصمت عن ملفاتهم، وإمداده بملفات أعدائه الحاليين؟ وبالنسبة للإخوة السلفيين وهؤلاء رأيتهم بعينى فى أمن الدولة -لاظوغلى- وهم ينامون على بولهم مغماة أعينهم، مقطعة ملابسهم -أو ما تبقى منها- من التعذيب والكى «شهادتى على ذلك كتبتها على مدونتى بعد خروجى من السجن فى 2006» لم نسمع لكم صوتا إلا عندما خرج طفلكم البكار المدلل، صاحب الأصابع المرهفة فى إمساكه بالميكروفون، لكى يستنكر ويهدد بفضح الإخوان، بعد إقالة أحد مستشارى مرسى من التيار السلفى.. مثل اللصوص، الذين لم ترهم وهو يقومون بالسرقة، بل وهم يتقاسمون الغنيمة.. الوطن.. أترجون من هؤلاء أى خير؟ إن كان بهم أى خير، ما كانوا ارتضوا ما يحدث الآن، وأعوذ بالله أن يفهم القارئ أنى أقصد لا سمح الله أن ينتفضوا لما يحصل لباقى الشعب، بل ينتفضوا لكرامتهم من جلادى ومغتصبى الأمس. وهذا ما لم وما لن يحدث. لم ينتفضون، وقد أعطاهم الشيطان الملك؟ لم ينتفضون، وقد باعوا أرواحهم وقبضوا ثمنها؟ لم ينتفضون، وهم ما عادوا بشرا، يشعرون، أو يتألمون، أو حتى يبكون على ما حدث لهم يوما؟ أترجون من هؤلاء أى خير؟ وكيف يأتى الخير من بين أرواح نتنة؟ يحكمنا الآن رجال، ما هم برجال، بل حفنة من معدومى الكرامة والضمير. يحكمنا الآن رجال، لا يعرفون من الرجولة غير اللحى الغبراء، وانعدام النخوة. يحكمنا الآن شيوخ، لو استطاعوا أن يستبدلوا بكل حرف فى دينهم دولارا أو دينارا لفعلوا، وهم يفعلون.. أعتذر عن تكرارى لكلمة رجال فى جملة واحده مع هؤلاء، لكنى محتار فى وصفهم وصفا دقيقا، بدون استخدام أى كلمات قبيحة أو عنصرية، خوفا على مشاعر القباحة والعنصرية من أن تتأذى إن وصفت هؤلاء بأحد مرادفاتهم. عذرا أيتها القباحة والعنصرية، فأنت أطهر من هؤلاء. هؤلاء الذين تلوك ألسنتهم كلمات الله ليل نهار، يتاجرون بها حينا، أو يفرضونها سيوفا مسلطة على ضمائرنا قبل رقابنا حينا آخر، أو يتسولون بها دائما أصواتا انتخابية. هؤلاء هم الكفرة الفجرة، الكفرة بالإنسانية، الفجرة بكلام الله، نخّاسى الدين، تجار رقيق الأوطان، عبيد السلطة، وكل سلطان. هؤلاء الذين أسكتونا طويلا ونحن صغار بكلمات مثل لحوم العلماء مسمومة، سُمَّت أبدانهم، مثل أرواحهم المسمومة، وألسنتهم التى تخرس عن الحق دائما. هؤلاء اللصوص، سارقو قوت الشعوب، المتاجرون بأحلامنا، ومستقبلنا، ومستقبل أطفالنا من بعدنا. هؤلاء هم الملعونون فى كل زمان، مسيخيو هذا العصر وكل عصر، الدجالون، المرضى مشتهو الأطفال.. لعن الله وطنا، يسيِّد أمثال هؤلاء. لعننا الله جميعا، إن صبرنا وتركنا أمثال هؤلاء. الدين، دين الله، لا دين المشايخ والمتاجرين به. الدين، دين الفرد لله، لا دين الفرد لأحد هؤلاء الكاذبين. اقتربت ساعتكم، وستميد بكم الأرض، وتضيق عليكم بما رحبت، ولن تجدوا ملجأ، وحينها، لن ينفع الندم. ![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
المسيحيون فهم نور على جبل |
العمل الجيد افضل من القول الجيد |
الاعتراف الجيد والمعرّف الجيد |
تعلمت أن العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد . |
المسيحيون |