![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
من أنت؟ أعدو للمسيح أم عضو في جسده؟ ![]() القراءة: أفسس ١ : ١٥ – ٢٣ عند بولس نتعلم نموذجاً رائعاً للصلاة. ففي الأعداد ٣ – ١٤ اشتركنا في سجوده المفعم بالحمد للثالوث الأقدس وفي الأعداد ١٥ – ٢٣، نختبر ابتهالات الرسول الحكيم الملهم، لأجل الكنائس في آسيا الصغرى. فمن الحمد والتمجيد، انتقل الرسول إلى الصلاة والتضرع. وفي صلاته وتضرعه، رأى المسيح عالياً مرتفعاً جداً، ورأى المؤمنين مرفوعين فيه ومعه، وممجدين فيه ومعه. يبدأ الرسول المغبوط صلاته بالشكر لله لأجل الإيمان الذي ملأ قلوب الأفسسيين، ولأجل محبتهم العاملة نحو جميع القديسين، والتي هي مبنية على نسبتهم لله. فعلينا أن نشكر الله لأجل كل ما يعمله اليوم في كنيسته، وأن نتمثل بالرسول الكريم في أن نضيف إلى الشكر، الطلبات لأجل نمو الكنيسة وتقدمها. وبعد أن تفيض نفس الرسول بالشكر، يسأل الله أن ينير أذهان المؤمنين بروح الحكمة والاعلان، لكي يعرفوا الحقائق الإلهية معرفة كاملة شخصية إختبارية، تؤدي إلى الحياة الأبدية، تمشياً مع كلمة المسيح لأجل خاصته، حين سأل الآب: "وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يوحنا ١٧ : ٣). ويقيناً أنه ليس من إنسان، يستطيع معرفة الله ومسيحه، إن لم ينر الروح القدس ذهنه. وقد تثبت بالإختبار أن العظات والتعاليم والكتابات والدراسة، لا تفيد شيئاً بدون الإنارة الروحية الباطنة، التي تصل إلى القلب بفعل الروح القدس. لو فهمنا هذه الحقيقة، ومارسناها، يشرق مجد الله علينا، ويتلألأ في عالمنا العربي. يقول الرسول في موضوع آخر، أن الروح القدس يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله. هذه المعرفة هي التي تجعل المؤمن يدرك معنى دعوته والرجاء الموضوع أمامه في الإنجيل. ويمتلئ بالروح القدس، كعربون ميراثه المعد. ويختبر في ضعفه قوة الله العظيمة وسلطانه الحي، الذي أقام المسيح من الأموات. يجلس المسيح اليوم عن يمين العظمة في الأعالي، ويملك معه، إلهاً واحداً، فوق كل رياسة وسلطة وقوة وسيادة، أي أن يسوع ابن الله الممجد الجالس على رئاسة الكون، هو رأس الكنيسة. لأنه مصدر حياتها، ومحبها محبة الإنسان لجسده. من أنت؟ أعدو للمسيح أم عضو في جسده، الذي هو كنيسته؟ إنها هيكله الروحي، وهو حاضر فيها في كل ملء لاهوته، وعامل فيها بروحه القدوس. "يعطيكم إله ربنا يسوع المسيح أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته مستنيرة عيون أذهانكم" (أفسس ١ : ١٧ – ١٨). لنسبّح الله لأنه أعلن ذاته لنا، أبا وابنا وروح قدس. ولنطلب هذا الاعلان لأجل كثيرين في العالم. |
![]() |
|